وزير الصناعة والثروة المعدنية يشيد بالتعاون بين المملكة وباكستان في قطاعي الصناعة والتعدين    إزالة الأسوار المحيطة بالمقر الرئيس لوزارة الشؤون البلدية في الرياض    رئيس حكومة الوحدة الليبية يدين هجوم قوات الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك    القيادة تهنئ رئيسي روسيا وقرغيزية بذكرى يوم النصر    إغلاق 993 منشأة تجارية مخالفة في المدينة    «حرس الحدود» يضبط 802 كيلو جراماً من الحشيش ويقبض على 25 متهماً بجازان ونجران    صلاة العشاء ليلة 27 رمضان من المسجد الحرام    دوريات الأمن تبث الطمأنينة    الأمر بالمعروف يطلق برامج توعوية في عيد الفطر    مؤشرات كورونا مستقرة وانخفاض الحالات الحرجة    «يويفا» يهدد بمعاقبة أندية مشروع "دوري السوبر الأوروبي"    بايرن ميونيخ بطلًا ل الدوري الألماني    #وظائف هندسية وإدارية شاغرة بفروع شركة نوماك    277 نوعاً من الطيور المهاجرة تعبر أراضي المملكة    ضبط منفذي عملية السطو على ناقلة أموال الدلم    توقعات حالة الطقس غدًا الأحد    460 مليون ريال تبرعات «فرجت»    أمر ملكي بترقية أعضاء في النيابة العامة    أمانة الطائف تنفذ عمليات رش وإصحاح بيئي في 160 موقعاً بالطائف    وصول أولى دفعات منحة المشتقات النفطية السعودية إلى ميناء عدن في اليمن    الرئاسة اليمنية تتهم الحوثيين بتصعيد القتال في مأرب    أمانة الطائف والبلديات المرتبطة تدعم جهود تهيئة مصليات العيد    النفيسة: طالبت بالحسيني بعد إقالة رازفان    نهاية حافلة بالنجاح للعام الدراسي    تطبيقًا للإجراءات الاحترازية .."أمانة الشرقية" تلزم المطابخ باستقبال ذبيحتين فقط لكل شخص    ساعات قليلة ويسقط الصاروخ التائه.. فأين؟    تتضمن فنادق ودور سينما ومطاعم.. اعتماد 32 مشروعاً تنموياً استثمارياً سياحياً في الدمام    التجارة: الرقم المجاني الموحد "1900" يخدم كل عملاء الوزارة لقطاعي الأعمال والمستهلك    السودان والكنغو يعقدان مباحثات مشتركة    الشؤون الإسلامية بالجوف تجهز 354 مسجدا وجامعا لصلاة عيد الفطر    "واتساب" تؤجل تطبيق قواعدها بشأن الحفاظ على سرية البيانات    تعادل برشلونة وأتلتيكو يمنح الريال فرصة الصدارة    من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية بالمملكة.. مسجد أبي بكر الصديق في نجران    مصر تعلن إجراءات جديدة على المسافرين الوافدين لمواجهة فيروس كورونا    رئيس وزراء باكستان يصل إلى المدينة المنورة    رسميًا .. نيمار باقٍ ب باريس سان جيرمان حتى 2025    رفع 20 طناً من النفايات يومياً بالمسجد الحرام    الخطوط السعودية تتصدر تصنيف مقدمى خدمات النقل الجوي    مصادر تكشف مدى إمكانية السفر بالهوية الوطنية لدول مجلس التعاون    إحالة 11 مصاباً بكورونا للنيابة العامة في حائل لمخالفتهم تعليمات الحجر الصحي    السفارة في مدريد تنبه المواطنين بشأن تمديد قيود الدخول ل«إسبانيا»    النفط يرتفع وبرنت عند 68.28 دولار للبرميل    لليوم الثالث.. تركيا تقصف مناطق الأكراد ومخاوف من إصابة مدنيين    اهتمامات الصحف اللبنانية    #أمير_منطقة_الرياض يرعي حفل ختام أعمال ملتقى خط الوحيين الشريفين    الملك يوافق على بناء جامع خادم الحرمين في باكستان    المرأة السعودية شريكا    «نسل الأغراب».. دراما الثأر والإثارة والتشويق    عرّب وليدك    «اتحاد اليد» ينظم دورة حكام للسيدات    سباق العالم نحو السعودية    الرؤية والرواية    الشؤون الإسلامية بحائل تنفذ برنامجاً توعوياً بأربع لغات عالمية للتوعية بخطر فيروس كورونا    مدرب الشباب: سنعوض في المباريات ال4 المتبقية    الفن يوثق مشاعر الوطن في ذكرى بيعة ولي العهد    الحثلان: أربع سنوات تسجل بمداد من ذهب    فقدهم في حريق بجدة..مقيم يودع أطفاله الخمسة برسالة مؤثرة    المملكة شهدت إنجازات قياسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحقائب الأمنية تتصدر اهتمامات الكتل السياسية
نشر في الحياة يوم 24 - 04 - 2009

عاد الملف الامني الى واجهة الاهتمام في العراق بعد انفراج الأزمة السياسية المتعلقة بانتخاب الرؤساء الثلاثة الجمهورية والبرلمان والحكومة وتصدر هذا الملف المباحثات الجارية بين الكتل البرلمانية. وبالرغم من موافقة"الائتلاف العراقي الموحد"، وهو اكبر الكتل البرلمانية، مع الكتل الأخرى على مشروع تقدمت به"جبهة التوافق"العراقية السنية يقضي بتعيين نائب لرئاسة الوزراء يختص بالشؤون الأمنية من السنة العرب، الا انه يتوقع أن يكون تقاسم الحقائب الوزارية والأجهزة الأمنية العقدة الاساسية في عملية تشكيل الحكومة.
وقال ظافر العاني الناطق الرسمي باسم"جبهة التوافق"العراقية ان"الملف الأمني يعتبر الأخطر في العراق وهو ما تطلب تقديمنا اقتراحا بتولي احد نواب رئيس الوزراء مسؤولية متابعة هذا الملف يوميا وبشكل مفصل تحت إشراف رئيس الوزراء. واشار الى ان"تجربة إدارة الملف الأمني في الحكومات السابقة بما فيها حكومة الجعفري اثبتت ان الاستئثار به كان تجربة فاشلة ومؤذية للشعب العراقي".
وبالرغم من تمسك"الائتلاف العراقي الموحد"بما ورد في الدستور العراقي الدائم حول إدارة الملف الأمني الذي نص على ان"رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة"وخشية"الائتلاف"من"تجزئة القرار الأمني"الا انه وافق على توسيع اللجنة الأمنية الوزارية التي تدير هذا الملف بما يمنح"جبهة التوافق"الشعور بالمشاركة من خلال وزرائها إضافة الى نواب رئيس الوزراء بحيث تبقى الإدارة المباشرة للملف الأمني بيد رئيس الوزراء. وقال عباس البياتي عضو كتلة"الائتلاف"ل"الحياة"ان"الائتلاف يرى ان يكون الملف الأمني بيد رئيس الوزراء"مشيراً الى ان الملف الأمني بحاجة الى اتخاذ قرارات سريعة وإجراءات ميدانية"وهذا يقع ضمن اختصاصات رئيس الوزراء". ولفت الى ان القرار 1546 الصادر عن مجلس الأمن يؤكد ضرورة تشكيل لجنة وزارية للأمن الوطني يتولى رئيس الوزراء الإشراف عليها وتضم في عضويتها وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.
وأشار النائب شيروان الوائلي عضو الهيئة السياسية العليا ل"الائتلاف"الى ان"تحديد عائدية مكونات الملف الأمني أمر شائك ومن المتوقع ان يحتاج حسمها الى وقت أطول من الملفات الأخرى"، واوضح ل"الحياة"ان الحقائب الأمنية تشمل جهاز الاستخبارات ومستشارية الأمن القومي ووزارة الدولة لشؤون الأمن الوطني ووزارتي الدفاع والداخلية إضافة الى هيئة رئاسة أركان الجيش،"وهي مواقع حساسة ستخضع جميعها للتوازنات بين الكتل البرلمانية المشاركة في تشكيل الحكومة". وزاد الوائلي ان هناك مشكلتين يجب حسمهما في ما يتعلق بهذا الملف: الأولى تتعلق بجهاز الاستخبارات وهو منظومة عملت بشكل مستقل بعيداً عن صلاحيات رئيس الوزراء ووزير الدفاع طيلة الفترة الماضية مما يتطلب طرح موضوع الجهة التي يرتبط بها هذا الجهاز للنقاش داخل البرلمان، حيث ان الدستور العراقي الدائم نص على ان جهاز الاستخبارات يرتبط ارتباطاً مباشراً بالحكومة العراقية وهو جزء مهم من الملف الأمني. لكن الإدارة المدنية الاميركية أبقت جهاز الاستخبارات تحت إشرافها المباشر طيلة السنوات الماضية،"وهو أمر يحتاج الى مراجعة من قبل البرلمان العراقي".
اما المشكلة الثانية فتتعلق بإعادة هيكلة وزارة الدفاع حيث تنفرد هذه الوزارة بخصوصية تميزها عن باقي الوزارات فهي الوزارة الوحيدة التي لا يتمتع وزيرها بأية صلاحيات. ولفت الوائلي الى أن هيكلية وزارة الدفاع تشمل الوزارة والقيادة والسيطرة والوحدات الميدانية قيادات الفرق والصنوف وأكد ان تحديد عائدية الحقائب الأمنية سيحتاج الى طاولة مستديرة تضم جميع الكتل مشيرا الى ان التصورات المبدئية لدى الهيئة السياسية العليا ل"الائتلاف"تقضي بأن يتولى"الائتلاف"مستشارية الأمن القومي ووزارة الداخلية، وأن تعطى وزارة الدفاع لكتلة"التوافق"فيما يعتمد توزيع الحقائب المتبقية على قرار كتلتي"جبهة الحوار الوطني"بزعامة صالح المطلك و"العراقية"بزعامة اياد علاوي بشأن المشاركة في الحكومة او البقاء في المعارضة.
وكشف النائب عبد الخالق زنكنة عضو كتلة"التحالف الكردستاني"عن عدم اهتمام كتلته بالحصول على أية حقيبة أمنية وقال ل"الحياة"": لا تهمنا الحقائب الأمنية ولا خير من الحصول على مناصب ثانية في هذه الوزارات"مشيراً الى ان الكتلة الكردستانية ستركز جهودها على الاحتفاظ بوزارة الخارجية.
ويتمتع الاكراد بنفوذ كبير في وزارة الدفاع حيث يشغل ابا بكر زيباري رئاسة هيئة اركان الجيش فيما يشغل بروسكا نوري شاويس منصب الأمين العام لوزارة الدفاع وهو الشخص الثاني في الوزارة والمخول بتوقيع جميع العقود المتعلقة بتجهيزاتها.
وعلى غرار الكتلة الكردية، فان القائمة"العراقية"لم تظهر هي الاخرى الى الآن اهتماماً علنياً بتولي ادارة احدى الحقائب الامنية، مكتفية بالاشارة الى ان ما يهمها هو منح هذه الحقائب لشخصيات غير طائفية ولا تنتمي الى احزاب لديها ميليشيات مسلحة. وقال احد اعضاء القائمة، الذي فضل عدم ذكر اسمه ل"الحياة"ان"العراقية تطرح مواصفات الشخصيات التي يجب ان تتولى ادارة الحقائب الامنية ولا تشترط ان تكون هذه الشخصيات منها"، ملمحاً الى ان الكتلة"العراقية"لم تغلق الباب امام مشاركتها في التشكيلة الحكومية المقبلة بعد رفض ترشحيها الاول لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وهو ما فسره المراقبون بانه تمهيد لمطالبة الكتلة بوزارة الدفاع.
وتظل"جبهة التوافق"اللاعب الاساسي الذي ستتوجه اليه الانظار خلال المرحلة المقبلة في ما يتعلق بإدارة الملف الامني. وقال عمار وجيه، عضو المكتب السياسي ل"الحزب الاسلامي العراقي"و"جبهة التوافق"ل"الحياة"ان"الحكومة المقبلة هي حكومة امن وخدمات"مشيراً الى ان"جبهة التوافق"ترغب في طرح المواقع الامنية للنقاش كصفقة واحدة تخضع للموازنة بين الكتل البرلمانية. واوضح ان المسعى الحالي للجبهة يتمثل في الحصول على احدى الوزارتين الأمنيتين الرئيسيتين الداخلية والدفاع، مع ضمان وجود فاعل في التشكيلات الامنية الاخرى التي ستكون من نصيب"الائتلاف"، وذلك"لضمان مشاركة فعلية في صنع القرار"اضافة الى تولي منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية. واكد حارث العبيدي، عضو"مؤتمر اهل العراق"بزعامة عدنان الدليمي ل"الحياة"ان مرشحي المؤتمر لهذا المنصب هم النائبان عن"جبهة التوافق"ظافر العاني والشيخ احمد الراكان وهو ضابط سابق، اضافة الى سلام زكم الزوبعي، من خارج الجبهة، لافتاً الى ان عدنان الدليمي، رئيس"المؤتمر"وزعيم"جبهة التوافق"قد يعيد طرح ترشيحه لهذا المنصب. وزاد العبيدي ان"الحزب الاسلامي"قدم هو الاخر مرشحه لهذا المنصب، وهو رافع العيساوي، مدير مستشفى الفلوجة السابق. ونوه العبيدي بان البت في اختيار مرشح"مؤتمر اهل العراق"لمنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الامنية سيتم خلال اجتماع الامانة العامة للمؤتمر فيما سيحسم امر المرشح النهائي للجبهة عن طريق التصويت داخلها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.