اختتام "الملتقى المهني" في جامعة المؤسس    المملكة حجر الزاوية وصمام الأمان للاقتصاد الدولي    طريق الشمال.. تعزيز الربط الإقليمي والدولي    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    بن غفير يقتحم الأقصى وجيش الاحتلال ينسف مباني سكنية في شمال وجنوب غزة    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية باكستان    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الأردن    أمانة الرياض: تسعة آلاف فرد وألفا آلية شاركوا في التعامل مع الحالة المطرية    «هلال الطائف» يغطي الملتقى العالمي للورود والنباتات العطرية    المملكة تقدم الجامعة الإسلامية أنموذجاً عالمياً للتسامح    فوز مستحق للاتفاق    سعود بن نايف: توحيد الجهود وتكامل الأدوار ركيزة لتطوير العمل الخيري    أمير الجوف يطمئن على صحة العتيبي    ختام ملتقى قراءة النص بتسع توصيات    جائزة الملك فيصل والمركز يدعوان إلى محاضرة عن البلاغة العربية    جلوي بن عبدالعزيز يتابع سير أعمال مدينة نجران الصحية    "يايسله" يؤكد قوة الدحيل ويشدد على جدية الأهلي قبل موقعة نخبة آسيا    "إنزاغي"مواجهة السد في نخبة آسيا صعبة ونظامها مختلف    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    وزارة الخارجية تستدعي سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    اتهام ChatGPT بالتخطيط لجريمة    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    مواعيد النوم تحمي القلب    دوري يلو 29.. مواجهات حاسمة في سباق الصعود وصراع البقاء    *أمانة الباحة تعزز جودة الحياة بإنجازات نوعية في أعمال الصيانة والتشغيل خلال الربع الأول من 2026*    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. تدشين برنامج الوقاية من المخدرات وإطلاق المعرض التوعوي المصاحب    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    الموارد البشرية تعلن تحديث متطلبات الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة قوى    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    تغريم محمد رمضان بتهمة إهانة «مهندس»    في المرحلة ال 32 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي في صراع حاسم على أرض تشيلسي    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    أعلى معدل سنوي.. 160 مليار ريال إنفاق السياح الأجانب    8.9 % ارتفاع الإنتاج الصناعي    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    الذكاء الاصطناعي يسرق ذكريات باحث    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    ضبط 15 ألف مخالف للأنظمة    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    «البلشون الأبيض» يحضر في موائل «الشمالية» الرطبة    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    العالم يترقب نتائج مفاوضات باكستان بهرمز والمجمدة.. واشنطن وطهران تختبران حدود التهدئة    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التجديد للطوارئ يطرح ملف السلاح الفلسطيني خارج المخيمات . مشاورات بين بوش وشيراك وبلير حول لبنان وتحذير من عودة الجنوب الى مرحلة ما قبل 1982
نشر في الحياة يوم 01 - 03 - 2006

كشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية رفيعة المستوى أن المستجدات على الساحة اللبنانية كانت موضع مشاورات مفتوحة بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير. وقالت "الحياة" ان الزعماء الثلاثة تواصلوا في ما بينهم خلال اليومين الاخيرين من العام المنصرم للتداول في ما يمكن القيام به من اجل مساعدة لبنان في التغلب على المشكلات التي يعانيها.
ولفتت هذه المصادر الى ان الزعماء الثلاثة قوّموا الوضع في لبنان على خلفية اطلاق الصواريخ من الجنوب اللبناني في اتجاه شمال اسرائيل والمواقف التي صدرت عن نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام وخصوصاً تلك المتعلقة باغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وأكدت أن الزعماء الثلاثة مارسوا أقصى الضغوط على اسرائيل لمنع رئيس وزرائها آرييل شارون من رد عنيف يتجاوز الضربات التحذيرية الى قصف عنيف للمناطق التي انطلقت منها الصواريخ، لا سيما أنه في حاجة الى تدعيم موقعه في المعادلة السياسية الجديدة في اسرائيل بعد خروجه من تجمع الليكود وتأسيس حزب خاص به متناغماً بذلك مع خصمه اللدود شيمون بيريز الذي انسحب من حزب العمل وقرر الائتلاف معه في حلف سياسي.
وأشارت المصادر الى ان شيراك لعب دوراً بارزاً في اقناع نظيره الاميركي بممارسة الضغط على اسرائيل لمنعها من توجيه ضربات انتقامية يمكن ان تتخطى العمق اللبناني باتجاه الاراضي السورية، بذريعة ان الصواريخ فلسطينية وأن دمشق تقف وراء الجبهة الشعبية - القيادة العامة بزعامة احمد جبريل التي تتحمل مسؤولية اطلاقها.
وقالت المصادر ان بوش اقتنع بوجهة نظر شيراك، لكنها اضافت أن الزعماء الثلاثة متفقون على ان القوى الفلسطينية المتحالفة مع سورية تحاول مدعومة من دمشق، العودة بالجنوب الى الوضع الذي كان عليه قبل الاجتياح الاسرائيلي للبنان في حزيران يونيو 1982.
وأكدت ان الزعماء الثلاثة الذين يقفون ضد عودة الفوضى الشاملة الى الجنوب، حضوا اسرائيل، وبتدخل مباشر من الولايات المتحدة على ضبط النفس وعدم الإقدام على أي تصعيد عسكري من شأنه ان يؤدي الى خلط الاوراق في لبنان، خصوصاً ان الصواريخ استهدفت بالفعل مستعمرتي شلومي وكريات شمونة، لكنها في الاساس ارادت تهديد الاستقرار العام في لبنان وهذا ما يراهن عليه خصوم الحكومة اللبنانية في الداخل والخارج. وأضافت المصادر ان الصواريخ قصفت بقرار إقليمي وتحديداً سوري وان "حزب الله" الذي يسيطر على الجنوب في ظل عدم انتشار الجيش اللبناني فيه يتحمل مسؤولية معنوية وأن من يقف وراء هذا التصعيد المفاجئ أراد أن يتسبب بإحراجه، وبالتالي بات يطلب منه اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع تكرار حصول خرق بحجم الخرق الذي استهدف المدنيين في المستعمرتين والذي قد يترتب عليه عدم ضمان عدم حصول رد فعل اسرائيلي.
وقالت انها تأمل بأن تكون الرسالة السياسية وصلت الى الحكومة اللبنانية ومن خلالها الى "حزب الله" وسورية المتحالفة مع فصائل فلسطينية لجأت أخيراً الى التمدد العسكري خارج المخيمات... مؤكدة أن الجنوب لم يعد ورقة بيد سورية أو بعض القوى الفلسطينية المناوئة للرئيس محمود عباس ابو مازن يمكنها استخدامه لتمرير رسائل سياسية كما كان يحصل في السابق.
وأوضحت أن مجرد العودة الى الفوضى في الجنوب يعني ان المجتمع الدولي سيتراجع عن قراره بإعطاء فرصة سماح للحكومة للبدء بحوار مع "حزب الله" حول سلاحه وبالتالي سيستعجل تنفيذ القرار 1559 اعتقاداً منه بأن صرف النظر عن الانفلاش العسكري الفلسطيني خارج المخيمات يعني ان هناك نية لربط السلاح الفلسطيني بسلاح المقاومة خلافاً لما نص عليه القرار. وشددت على ان التجديد المقبل للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان والذي سيناقشه مجلس الامن الدولي في نهاية الشهر الجاري لن يكون سهلاً ما لم يكن مقترناً بخطوات عملية تنسجم مع روحية القرار 1614 الذي صدر عن المجلس في نهاية مناقشاته لطلب الحكومة اللبنانية السابق التجديد للطوارئ الذي ينتهي مفعوله في غضون الاسابيع المقبلة.
وفي هذا السياق اشارت المصادر الى ان مجلس الامن سيشترط معالجة فورية لموضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، خصوصاً انه لم يعد من وظيفة لهذا السلاح سوى تحضير الاجواء لعودة سورية تدريجاً الى الساحة في محاولة لاسترداد ما فقدته على صعيد علاقاتها بلبنان بعد انسحابها العسكري منه في نيسان ابريل الماضي.
وأضافت المصادر أن من غير الجائز بقاء الوضع على حاله في الجنوب، وعلى الدولة ان تبادر الى التهدئة، مشيرة الى ان لدى المجتمع الدولي رغبة في الضغط على اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلتين، لكن ترجمتها الى خطوات عملية على قاعدة تسليم الامن فيهما لقوات مشتركة من قوات الفصل الاندوف واخرى تابعة لقوات حفظ السلام تشترط حسم هوية المزارع في ظل عدم وضوح الموقف السوري على هذا الصعيد، اضافة الى ضرورة ربط سلاح المقاومة بتحريرهما وليس بمصير التسوية الشاملة في المنطقة واستعداد الدولة اللبنانية لتعزيز حضورها الامني والاداري في الجنوب من خلال تعزيز وجود القوى الامنية اللبنانية الشرعية.
وعبرت المصادر اخيراً عن تفهمها وجهة نظر الحكومة الداعية الى اخضاع سلاح "حزب الله" للحوار الداخلي، لكنها رفضت منطق الاستقواء بهذا السلاح على الداخل ليكون طرفاً في الخلاف الدائر حول مجموعة من القضايا السياسية والاقتصادية الاساسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.