تعتزم السلطات الأمنية السعودية توزيع جهاز إلكتروني على مكاتب تأجير العقارات، بهدف مراقبة مستأجري المساكن، بعدما تبين ان بعض أفراد الخلايا الإرهابية كانوا يتخفون في مواقع سكنية مستأجرة. وعلمت"الحياة"ان الجهاز الذي ستخزن فيه بيانات المستأجر، سيكون مرتبطاً بالاجهزة الامنية. واشارت الأجهزة الأمنية الى عدم قدرة أصحاب المكاتب العقارية على التعرف على المطلوبين امنياً، حتى الموجودين منهم على القائمة، في ظل قدرتهم على التمويه وتزوير الوثائق الثبوتية، وبالتالي يسهل عليهم استئجار مساكن آمنة، تساعدهم في التحضير لعملياتهم الإرهابية. وقال ل"الحياة"عضو مجلس الغرف التجارية والصناعية في الرياض سعد الرصيص، ان شركة عربية أعدت برنامجاً يمكن الاجهزة المعنية من إحكام الرقابة على المستأجرين، ومعرفة بياناتهم وهوياتهم فور استئجارهم العقارات. واوضح ان البرنامج الإلكتروني يخضع للتجربة في الوقت الحالي، قبل رفع النتيجة الى الجهات المختصة لأخذ موافقتها على العمل به واعتماده. وأشار أحد أصحاب مكاتب العقارات إلى أن بيانات المستأجر تدون حاليا باليد في عقود تقليدية، مع صورة من الهوية الرسمية وتعريف من جهة العمل إن أمكن. وتحفظ العقود في ملفات داخل المكتب من دون تقديم أي معلومات عن المستأجر الى الأجهزة الأمنية، إلا في حال الاستفسار عنه. من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية ل"الحياة"ان رجال الأمن رصدوا أحد الأشخاص المطلوبين أمنياً، وهو في طريقه من مكةالمكرمة إلى الرياض، وقبضوا عليه داخل منزله وفي حوزته وثائق ومستندات. وأضافت"ان رجال الأمن وجهوا ضربة استباقية لخلايا الفئة الضالة النائمة، بعد كشف مستودع صمم لصنع المتفجرات، جهزت فيه 12 قنبلة يدوية محلية الصنع خلال 20 يوماً من استئجاره، وان المستأجرين قاموا بوضع ساتر حديدي على أسوار الموقع، لإحكام الرقابة عليه لتنفيذ أعمالهم التخريبية". وأوضحت المصادر ان الموقع الذي دهم أول من أمس يبعد مسافة كيلومتر واحد عن موقع آخر ضبطت السلطات الأمنية في داخله في 25 تشرين الثاني نوفمبر 2003، سيارة تم تمويهها بلون سيارات الجيش السعودي، ووضعت في حوضها مواد متفجرة زنتها 1267 كيلوغراماً، كانت عناصر الفئة الضالة على وشك استعمالها في إحدى عملياتها. وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أكد أول من أمس"أن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات مشبوهة لأربعة من المواطنين، إضافة إلى أحد المقيمين، وتم إلقاء القبض عليهم في مدينة الرياض، وبتفتيش أحد المواقع التابعة لهم، ضبطت تجهيزات متكاملة لتزوير الوثائق، ومعمل لتصنيع القنابل الأنبوبية والمواد المتفجرة، إضافة إلى وثائق ووسائط إلكترونية تفصح محتوياتها عن انتمائهم للفئة الضالة، كما تشتمل على مخططات إجرامية لتنفيذ اعتداءات آثمة داخل المملكة".