سيحاول قادة العالم خلال قمتهم في الأممالمتحدة إيجاد أرضية مشتركة حيال الإرهاب الذي تدرس البعثات الديبلوماسية منذ ثماني سنوات صوغ اتفاقية شاملة في شأنه. وباءت كل المحاولات بالفشل حتى الآن بسبب عدم التوصل إلى اتفاق حول تحديد ماهية الإرهاب. وتتضمن مسودة الوثيقة التي ستقترح على نحو 150 رئيس دولة أو حكومة ينتظر وصولهم إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة ثلاثة أيام, محاولة لوضع تحديد للإرهاب وتمهل العواصم فترة سنة للتوصل إلى اتفاق. لكن الأمر يتعلق تحديداً بواحدة من النقاط السبع إلى جانب التنمية وحقوق الإنسان, التي تنقسم حولها الدول الأعضاء. ويطالب أنصار تحديد ماهية الإرهاب بأن يؤكد النص على الأقل أن"قتل مدنيين لبلوغ أهداف سياسية يعتبر إرهاباً"بحسب ما قال ديبلوماسي عضو في لجنة تضم 33 شخصاً مكلفة التفاوض في شأن نقاط الخلاف. وقبيل عقد القمة لم يعد من المهم التوصل إلى إجماع. وأضاف الديبلوماسي أن أنصار تحديد ماهية الإرهاب ربما"يتحدون الفريق الآخر بقولهم انهم يعارضون"تأكيد أن قتل مدنيين لتحقيق أهداف سياسية هو إرهاب". وخلص إلى القول إن"فرص التوصل إلى تسوية ضئيلة". احتياط خزن في موازاة ذلك، منيت حملة بريطانيا من اجل توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية سريعة في شأن نقص البيانات التي تقول إنها مهمة لمكافحة الإرهاب، بنكسة بسبب مخاوف من ارتفاع التكاليف وتقويض الحريات المدنية. ودعت بريطانيا إلى احتفاظ شركات الاتصالات بسجلات الاتصالات الهاتفية والبريد الإلكتروني واستخدام الإنترنت لمدة 12 شهراً كحد أدنى في حال الحاجة إليها عند إجراء تحقيق. وتخزّن حالياً هذه المعلومات في بعض دول الاتحاد الأوروبي لثلاثة اشهر. وبعد عقد اجتماع لوزراء العدل الأوروبيين في مدينة نيوكاسل الواقعة في شمال انكلترا، قال وزير العدل في لوكسمبورغ لو فريدين:"علينا التوقف عن إصدار تصريحات ضخمة بعد الهجمات الإرهابية. علينا العمل ويجب علينا أن نعرف أين حدودنا". وحذرت المدير العام لجهاز الاستخبارات البريطانية اليزا مانينغهام بولر من أن الحريات المدنية في مختلف أنحاء العالم ربما يتم التضحية بها لمنع هجمات إرهابية في المستقبل. وقالت بولر ان العمليات الانتحارية الأربع على شبكة النقل في لندن في السابع من تموز يوليو والتي قتلت 52 شخصاً مثلت صدمة وأصابت أجهزة الأمن بالإحباط بعدما فشلت في منع وقوعها. ولفتت الى أن"احتواء الإرهاب في مجتمع ديموقراطي يخضع لحكم القانون وتعد فيه الحقوق المدنية ذات قيمة عظيمة ليس ذا جدوى كبيرة". إلا أن زوجة جزائري مشتبه بانتمائه إلى الإرهاب قيد السجن ويواجه الترحيل من بريطانيا ويعرف اختصاراً باسم"ج"اتهمت السلطات بانتهاك حقوق زوجها بمنع الاتصال به بحجة الحفاظ على سرية الأدلة. واعترفت بولر بأن مشكلات برزت بسبب"هشاشة"المعلومات التي استخدمت في تعقب المشتبه بهم والتي كانت غير مناسبة للاستخدام أمام المحاكم التي تطلبت أدلة وشواهد على مستوى عال من الصدقية.