تواجه منى مكرم عبيد عقبتين رئيسيتين، كامرأة وقبطية، في ترشيح نفسها عن منطقة شبرا، احدى مناطق القاهرة، في الانتخابات التشريعية المصرية اليوم الاربعاء من اجل"كسر الطائفية والتمييز الجنسي". وتقول الاستاذة الجامعية الشغوفة بالسياسة منذ 20 عاماً ورئيسة احدى المنظمات غير الحكومية والتي تصف نفسها بأنها"ليبرالية لا علاقة لها بالأحزاب"، ان ترشيحها هو"سباق عقبات بمواجهة 10 رجال والاسلاموية السائدة وأموال الفساد". وأضافت في مقرّ حملتها ان الانتخابات التشريعية للسنة الحالية"اصبحت تافهة في شكل كلي بالنسبة الى النساء"حيث ان هناك حوالى 30 منهن فقط من أصل اكثر من 5300 مرشح، اي اقل من واحد في المئة. يذكر ان المصرية هدى شعراوي كانت خلال القرن الماضي من اوائل رواد الحركة النسائية في العالم العربي. وقبل 50 عاماً، كانت الناصرية راوية عطية اول برلمانية في العالم العربي. ولا يتوقف رنين الهاتف في المقر حيث تعطي عبيد التي تدخن بكثرة تعليماتها للتحرّك في شبرا حيث يعيش 30 في المئة من الاقباط، اي ثلاثة اضعاف اكثر من المعدل القومي. وتابعت عبيد"يتعين عليّ ان اواجه مرشحاً في الثمانين من عمره من حزب الرئيس حسني مبارك يتربع على المنصب منذ ربع قرن"، وأوضحت أنها لا تفتقد الى الحجج للحلول مكانه بالاضافة الى رسالة"فحواها الأمل والكرامة". كما انها قد تواجه نقصاً في السيولة"فهناك حيتان بمواجهتي". وأقرّت بأن احد"المفاتيح الانتخابية"جرّدها من مالها في البداية وهو من نوع الاشخاص الذين يثيرون الشك بمقدار ما يوحون بأنهم قادرون على الامساك بالأمور سعياً وراء أصوات الناخبين. وتشكّل الوعود والهدايا جزءاً من الحملة، فقد امتلأت رفوف المكان بالمعلبات. ولسكان احد احياء الصفيح في شبرا،"وهو مكان مثير للتقزز في وسط القاهرة"، قدمت عبيد دورات مياه متنقلة. وقد توترت الأجواء خلال الاعوام الاخيرة في شبرا التي كانت في رأيها"مثالاً للتعايش او للمصالح المتشابكة"بين المسلمين والاقباط. واشارت الى ان شقيق جدها مكرم عبيد باشا الذي عارض سيطرة البريطانيين على مصر تولى منصب نقيب المحامين"مراراً لكن هذا الأمر بات مستحيلاً بالنسبة الى قبطي في الوقت الحالي". واضافت ان"شعار جماعة الاخوان المسلمين"الاسلام هو الحلّ"يغطي الشوارع"رغم ان جميع المرشحين يتودّدون الى الأقباط وبينهم المرشح المسلم عن الحزب الحاكم. وصباح الاثنين، شاركت عبيد في تدشين كنيسة السيدة العذراء في حي روض الفرج المجاور بعد اعادة ترميمها، وقبلت يد بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث بحضور العديد من المصلين الصورة. وقالت بسرور فور خروجها من الكنيسة"لقد قدمت تبرعاً ولم يكن هناك احد من منافسي. بوسعي ان اتخيل ردة فعلهم اذا تم انتخابي كامرأة قبطية في هذه الدائرة". وقال محمد كمال الناطق باسم حملة الحزب الوطني الحاكم ان الانتخابات التشريعية"ليست مباراة لملكة الجمال في مصر"، في حين ان المعارضة، باستثناء الشيوعيين، قدمت القليل من النساء والاقباط بين مرشحيها. كما تقدم جماعة الإخوان المسلمين مرشحة وحيدة هي مكارم الديري التي اكدت لوكالة فرانس برس انها"مقتنعة بقوامة الرجل على المرأة".