يبدو أن البحث عن مساحات جديدة للاعلانات التجارية في دبي، لا يزال في مقتبل رحلته"الابداعية"التي تخرج كل يوم بما هو طريف وغريب. فبعد ظاهرة الاعلانات العملاقة التي غطّت واجهات الأبراج على شارع الشيخ زايد بعدما بلغ ارتفاعه 120 طابقاً، وبعد"مفاجأة"وضع الاعلانات على"الرادارات"التي من المفترض ان تكون"خفيّة"و"سريّة"كي توقع بسائقي السرعة، فاذا بها تنبههم الى وجودها والى ماركة هاتف نقال أو كومبيوتر، بدأت تظهر في المدينة موضة جديدة وهي وضع الاعلانات على العربات المتنقلة"سكوتر"التي تعرف أيضاً باسم"سيغوي". وهذه العربات، التي اخترعها قبل سنتين دن كامن dean kamen، الملتيبليونير الانكليزي الذي جمع ثروة طائلة من اختراعات طبية، مثل مزوّد المصل التلقائي، طالما شوهدت في دبي في الفترة الماضية، وتحديداً في مجمعات الشركات والمكاتب وهي تسعف موظفي الخدمات المكتبية مثل ناقلي البريد وغيرهم. وفي"مدينة دبي للإعلام"تقوم بعض الشركات، منذ شهور، باستخدام"سيغوي"وسيلة تنقّل سهلة لموظفي البريد. غير أنّ"معرض الإعلام والتسويق"، الذي تستضيفه دبي في مركز دبي التجاري العالمي ويختتم مساء اليوم، أراد أن يجعل من"سيغوي"أداة جديدة تضاف إلى الأدوات التسويقية التي تحاول إغراء المستهلك، الذي ملّ الوسائط التقليدية. وفي الإمكان تصنيف إعلان"سيغوي"في فئة إعلانات ال"آوت دور"المتنقلة، وهي الفئة التي تشمل حافلات النقل العامة التي تجول بالإعلانات، إضافة إلى السيارات الصغيرة التي تحمل صناديق شفافة تدور فيها الإعلانات وتتقلّب. وفي جميع الأحوال، فإن كامن، الذي يعيش في بيته في منطقة"نيو هامشير"New Hampshire الانكليزية، وسط طائرات مروحية يملكها وسيارات نادرة، لم يزر دبي بعد، على الأرجح، إلا أنّ هناك من تكفّل بعرض نسخ إعلانية من اختراعه، الذي حين بدأت شركته بإنتاجه، في عام 2003، كانت تنتج 3 آلاف وحدة منه في اليوم الواحد، قبل أن يتضاعف العدد مرات كثيرة. وقد أنفق كامن، البالغ من العمر 50 عاماً ويصفه البعض بأديسون المواصلات، أكثر من 100 مليون دولار على تطوير اختراعه الذي ينتشر يوماً بعد آخر في العالم وتزيد استخداماته. وقد استخدمت هذه العربات من جانب العديد من العلامات التجارية المهمة مثل"بلاك بيري"Blackberry و"بالم"Palm و"ياهو"Yahoo". إلا أن تحدياً أساسياً في وسعه أن يواجه مهارات"سيغوي"الإعلانية، وهو عدم قدرة سائقها على التنقل بها في الأجواء المناخية المتطرفة، كما الحر في منطقة الخليج، والأمطار في مناطق أخرى. الأمر الذي يطرح السؤال عما إذا كانت"سيغوي"ستتحول أداة إعلانية موسمية تظهر ستة شهور في السنة فقط وتختفي شهوراً أخرى!