شن مدقق حوارات الخط الديني لمسلسل"الحور العين"عبدالله بجاد العتيبي - الذي يحل هذا المساء ضيفاً على برنامج تركي الدخيل"اضاءات"-، هجوماً حاداً على"الشيخ"عبد الكريم الحميد، واصفاً إياه بپ"الرجل الانعزالي"، وبپ"ذي التصورات الخرافية". وجاء هجوم العتيبي إثر طبع الحميد كتابه"منازل الحور العين في قلوب العارفين برب العالمين"في طبعة ثانية منقحة، بعد إضافته تنبيهاً خاصاً، هاجم فيه معدي المسلسل والقيمين عليه، متهماً إياهم بپ"اتخاذ الموضوع للتندر والسخرية". ووصفهم بپ"شياطين الإنس الفجرة". وعلق ابن بجاد على هذه الاتهامات بالقول"إن مشكلة الحميد تكمن في انعزاله عن العالم، بإرادته"، موضحاً أن عزلته"تجعل تصوراته خرافية، فهي ليست عن المسلسل وحده، بل عن الظواهر العلمية في الكون. ورؤيته لپ"الحور العين"على ان فيه تندراً وسخرية، هي جزء من تفسيره الخرافي لما لا يعرف. فمثلاً، يفسر الظواهر العلمية كالكهرباء على أنها"قوى شيطانية". ويقول عن المركبة الأميركية التي حطت على القمر،"إنها لم تحط على القمر، إنما هو إبليس انتفخ في السماء، فهبطت عليه المركبة الفضائية". واعتبر بجاد ذلك الهجوم دليلاً على عجزه عن إبداء تصور ل"الحور العين"، وأضاف:"انه الحميد سمع عن المسلسل من متحمسين، نقلوا له وجهة نظر أحادية، فأصدر أحكامه، من دون تكلف عناء سماع وجهة النظر الأخرى، كما هي ابسط قواعد إصدار الأحكام". ورد بجاد على وصفهم بپ"الفجور"قائلاً:"إن حديث الحميد فيه فجور في الخصومة"، مستنداً الى حديث نبوي في شأن آيات المنافق"انه إذا خاصم فجر". بيد أنه استدرك:"لا يعني هذا أنني اتهم الشيخ بالنفاق، ولكن فيه خصلة من خصال المنافقين، تتضح في الخصومة"، مشيراً إلى أن مشكلة الشيخ ليست مع اسم المسلسل، وليست مع المحرمات التي تعرض في التلفزيون، بل مع كل منتج يتعلق بالتقنيات الحديثة،"فالقنوات التي تبث القرآن فقط يعتبرها محرمة أشد التحريم، وأشرطة الكاسيت لقراء الحرم وغيرهم يعتبرها محرمة، وسماعها إثم ومعصية". وفي الاطار نفسه، أكد القاضي السابق الشيخ محمد الدحيم، عدم وجود مانع شرعي من استخدام مصطلحات إسلامية في المسلسلات الفنية، مثل مصطلح"الحور العين". بيد أنه استدرك متسائلاً:"ما الصلة بين الحور العين والإرهاب؟". مضيفاً:"إن اسم المسلسل لا يتطابق مع واقع جميع الإرهابيين فليسوا كلهم يريدون الجنة، بل هم قلة، فلبعض منهم أهداف أخرى".