جاءنا من مدير إدارة الإعلام في منظمة المؤتمر الاسلامي الرسالة الآتية. "نشرت صحيفتكم الموقرة في عددها رقم 15498 الصادر يوم الثلثاء 6 أيلول سبتمبر الجاري، مقالاً بتوقيع الكاتب الأستاذ عبدالعزيز السويد، تحت عنوان"منظمة ورابطة"تطرق فيه الى الازمة التي تمر بها جمهورية النيجر، منتقداً عدم تحرك منظمة المؤتمر الاسلامي والقيام بواجبها في مساندة النيجر ومساعدتها على تجاوز آثار كارثة المجاعة وموجة الجفاف الشديدة التي تمر فيها. وحيث اننا في منظمة المؤتمر الاسلامي نرى ان ما خطّه قلم الكاتب لا يعكس الحقيقة، فإننا نرغب اليكم نشر التعقيب التالي على المقال المشار اليه، تبياناً للحقيقة وتوضيحاً للكاتب وللقارئ معاً ما قامت به منظمة المؤتمر الاسلامي في هذا الصدد. أولاً: كانت منظمة المؤتمر الاسلامي من اوائل المنظمات الحكومية التي تفاعلت مع ازمة النيجر اثر ورود الانباء في شأنها وعقب اعلان النيجر عن حجم وأبعاد الكارثة الانسانية التي تعصف بها، فأطلقت المنظمة خلال المؤتمر الوزاري لدولها الاعضاء الذي عُقد في صنعاء اواخر شهر يونيو حزيران الماضي نداءً لمساعدة النيجر، وذلك ضمن البيان الختامي للمؤتمر الذي جاء في احدى فقراته:"ناشد المؤتمر جميع الدول الاعضاء والهيئات والمؤسسات الانسانية الخيرية، الإسراع في الاستجابة للنداء الموجه من جمهورية النيجر في شأن إرسال المساعدات الإغاثية لهذه البلاد التي تواجه كارثة انسانية عصيبة جراء موجة الجفاف والمجاعة التي تجتاحها والتي اودت بحياة العديد من المواطنين، بخاصة في صفوف الاطفال وكبار السن". ثانياً: وتأكيداً لانشغالها ومتابعتها للوضع الانساني في جمهورية النيجر، ومن منطلق القيام بالدور المنوط بها في تنسيق العمل الاسلامي المشترك وتعزيز اواصر التضامن بين الدول الاعضاء، اصدر الأمين العام للمنظمة، البروفيسور أكمل الدين احسان اوغلي نداءين عاجلين متتالين في شأن الوضع المتأزم في النيجر: الاول بتاريخ 3 تموز يوليو والثاني بتاريخ 30 تموز، 2005 ضمنهما مناشدة الدول الاعضاء كافة وجميع المؤسسات والهيئات الاغاثية والخيّرين في العالم الاسلامي سرعة العمل على تقديم جميع اشكال المعونات والمساعدات الانسانية لشعب النيجر دعماً له في مواجهة المحنة التي يتعرض لها وانقاذاً للأرواح التي تتضور جوعاً وألماً جراء هذه المأساة وتجسيداً لمبادئ التكاتف والتآزر التي ينادي بها الدين الاسلامي الحنيف الذي يجمع ابناء الامة الواحدة. وحث الامين العام الدول الاعضاء على التجاوب السريع وتقديم المساعدات الانسانية والإغاثية العاجلة لشعب النيجر، كما اعلن عن تخصيص حساب لدى البنك الاسلامي للتنمية تجمع من خلاله التبرعات النقدية لصالح النيجر. ثالثاً: بادر الامين العام الى الترويج لفكرة انشاء آلية مالية تتوفر من خلالها امكانات تساعد على التدخل السريع وتقديم العون والمساعدات لمواجهة الكوارث الطبيعية التي قد تحل بالبلاد والمجتمعات المسلمة - فور وقوعها لا قدّر الله - وهي الفكرة التي كان قد اقترحها الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، على الأمين العام في أعقاب وقوع كارثة زلزال تسونامي المدمر في جنوب شرقي آسيا. وقد بارك مؤتمر صنعاء مبادرة الأمين العام لتنظيم حملة تبرعات طوعية عبر اجهزة الاعلان في الدول الاعضاء بغية توفير الامكانات المادية اللازمة لهذا الغرض، ومن المنتظر ان تنطلق هذه الحملة بمشيئة الله خلال شهر رمضان القادم. رابعاً: في ما يتعلق بما اورده الكاتب من ان المنظمة تعاني من"عجز حركي وإعلامي"... الى آخر ما ورد في مقاله، فلنا في هذا الموضوع وقفات ووقفات يطول شرحها وقد لا يتسع المقام للتفاصيل. غير اننا نؤكد على نقطة مهمة، وهي ان من غير المنطقي ان نلوم او نعيب على منظمات العالم الاسلامي، وعلى رأسها منظمة المؤتمر الاسلامي التي هي ثانية كبريات المنظمات الدولية - ولمجرد عدم الاطلاع على جهودها - عدم قيامها بواجبها او اتهامها بالتقصير، من دون ان نلوم إعلاماً لا يولي هذه المنظمة ما تستحق من عناية واهتمام. صحيح ان منظمة المؤتمر الاسلامي مرت بفترة ركود، وغابت عن الساحة الاعلامية طويلاً بسبب ممارسات سابقة تمثلت في الانعزال والاستبعاد وعدم اعطاء الجانب الاعلامي الاهتمام الكافي، لكن الحقيقة ايضاً ان هناك توجهاً جديداً - ضمن برنامج الاصلاح والتطوير الذي انتهجته المنظمة منذ بداية العام الحالي - يؤكد على تأسيس علاقات تفاعل مستمر مع الاعلام ووسائله والاستفادة من تقنياته، للتعريف بدور هذه المنظمة ومواقفها وجهودها في نصرة قضايا العالم الاسلامي. وفي امكان المهتمين بشؤون المنظمة والراغبين في متابعة أنشطتها الرجوع الى موقعها عبر شبكة الانترنت وتصفح محتوياته، من خلال الموقع: www.oic.oci.org، وسيجد المتصفحون مادة شاملة ووافية عن المنظمة وأمانتها العامة وأجهزتها المختلفة". مدير ادارة الاعلام