حذّر برلماني إيراني بارز أمس من إمكان تعليق البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إسنا عن حاجي بابابي عضو لجنة السياسات الخارجية والأمن في البرلمان قوله إن القضية ستثار في أول جلسة للبرلمان بعد عطلة الصيف، أي في 25 أيلول سبتمبر الجاري. ويسمح البروتوكول الإضافي الذي وقعته إيران في كانون أول ديسمبر 2003 للوكالة بتفتيش غير معلن وغير محدد للمواقع النووية الموقع عليها. ويأتي ذلك بعدما ذكرت وثيقة داخلية وزّعت على ديبلوماسيين في الوكالة الدولية في فيينا أن الاتحاد الأوروبي مستعد لطلب إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن ليعرب"عن قلقه بوضوح"حيال النشاطات النووية الإيرانية. ووفق الوثيقة، تعتبر دول الترويكا أن"القضية يجب أن تعالج على المستوى الديبلوماسي, لكنها مقتنعة بأن هذا الأمر يصبح ممكناً فقط حين يرسل المجتمع الدولي إشارة قلق واضحة إلى طهران ويطلب منها العودة إلى طاولة المفاوضات". وجاء أيضاً في الوثيقة أن"الأوروبيين يرون أن إحالة إيران على مجلس الأمن تشكل وسيلة لتعزيز فاعلية قرارات الوكالة الدولية والعملية الديبلوماسية". رايس ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المجتمع الدولي وخصوصاً روسيا والصين والهند إلى دعم جهود الاتحاد الأوروبي لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي. وقالت رايس إن"الرسالة التي على إيران أن تتلقاها من المجتمع الدولي يجب أن تكون موحدة, ولا اقصد هنا فقط الترويكا الأوروبية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، بل أيضاً روسيا والصين والهند ودولاً أخرى". ولاحظت أن"الحل القاضي بإحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن الدولي يبدو منطقياً", مذكرة بأن الدول الأوروبية الثلاث التي تفاوض طهران حول هذا الملف أعلنت تأييدها لهذا الإجراء. وأضافت رايس ان"من غير المقبول أن تبدأ إيران مفاوضات لاستعادة الثقة باحترام التزاماتها الدولية ثم تنسحب منها بعنف ضاربة هذا الالتزام عرض الحائط".