استبعد حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أن"يعاني الاقتصاد اللبناني في حال أدت الضغوط الدولية المتزايدة على سورية الى فرض عقوبات اقتصادية عليها". وقال سلامة ل"رويترز"على هامش مشاركته في منتدى الخدمات المالية الاسلامية في لوكسمبورغ ان"الاقتصاد اللبناني يعمل وفقاً للتوقعات كما هي الحال مع كل الاسواق". اذ اعتبر أن"الاسواق في لبنان ايجابية، لذا لا نتوقع آثاراً سلبية في حال حدثت مشكلات في دول مجاورة". ورأى ان"في الوقت الراهن، ووفقاً لقرار مجلس الامن، لا توجد عقوبات، وعلينا ان ننتظر حتى انتهاء المهمة... في كانون الاول ديسمبر لتقويم الخطوات الاخرى". يشار الى ان مجلس الامن الدولي صوت الاسبوع الماضي بالاجماع على قرار يطالب سورية بالتعاون الكامل مع التحقيق دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وحذفت في اللحظة الاخيرة فقرة في مشروع القرار، تهدد بفرض عقوبات اقتصادية في حال لم تتعاون سورية. ولكن قد يتجدد التهديد عند انتهاء التحقيق منتصف الشهر المقبل. وتعتبر سورية المنفذ الوحيد لصادرات لبنان البرية ووارداته، ومن شأن أي قيود حدودية أن تضر بتجارة لبنان. ويخشى بعض التجار اللبنانيين أن تضر عقوبات اقتصادية محتملة على سورية باقتصاد لبنان. الا ان الاسواق المالية المحلية أبدت مرونة. كما انتعشت الاسواق من الصدمة الاولى لاغتيال الحريري، وتحسنت معنويات السوق مع ترقب لبنان لمؤتمر دولي للمانحين في العام الجاري، يستهدف المساعدة في تخفيف أعباء خدمة الديون البالغة 36 بليون دولار.