كشف تقرير صحافي أمس، أن هناك دليلاً قوياً جديداً على أن القوات الأميركية ألقت كميات ضخمة من الفوسفور الأبيض على مدينة الفلوجة خلال الهجوم عليها في تشرين الثاني نوفمبر الماضي. وأوضحت صحيفة"ذي اندبندنت"البريطانية أن"العملية أودت بحياة كثير من المتمردين والمدنيين وأصابت آخرين بحروق مرعبة، وتعدّ دليلاً على استخدام القوات الأميركية هذا السلاح"الكيماوي. وأضافت أن الشائعات المتعلقة باستخدام القوات الأميركية أسلحة كيمياوية لم تنقطع منذ شنّها عملية الفلوجة، مشيرة الى أن موقع"اسلام اون لاين"كتب في العاشر من تشرين الثاني نوفمبر العام الماضي أن هناك تقارير على استخدام القوات الأميركية أسلحة كيمياوية والغاز السام في شكل واسع في هجومها على معقل المسلحين في الفلوجة. وأفادت أن الموقع نقل عن مصادر في التمرّد أن"قوات الاحتلال الأميركي تستخدم الغاز السام ضد المقاومين، وتواجههم بالأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً"، مشيرة الى أن الحكومة الأميركية كانت نفت استخدام الأسلحة الكيمياوية، واعتبرت ما تردّد بأنه"خرافات". لكن الصحيفة كشفت أن معلومات جديدة"من بينها صور وأشرطة فيديو بشعة ومقابلات مع جنود أميركيين شاركوا في عملية الفلوجة"قدّمت"دليلاً مصوراً وحياً على نشر القوات الأميركية قذائف فوسفورية في شكل واسع النطاق في المدينةالعراقية". وأضافت أن برنامجاً وثائقياً ستبثه شبكة تلفزيونية ايطالية نقل عن جندي أميركي سابق شارك في عملية الفلوجة قوله:"سمعت أوامر تطلب منا الانتباه لأنهم القوات الأميركية كانوا يعدون لاستخدام الفوسفور الأبيض في الفلوجة". ولفتت الصحيفة الى أن البرنامج الوثائقي الذي يحمل اسم"الفلوجة: المذبحة المنسية"يعرض ما سماه دليلاً قوياً على"استخدام القوات الأميركية القنابل الحارقة المعروفة باسم مارك 77 وهي الجيل المحسّن من قنابل نابالم في الهجوم الذي شنته على الفلوجة، وذلك في انتهاك لمعاهدة الأممالمتحدة حول الأسلحة التقليدية عام 1980، والتي تنصّ على استخدام هذا النوع من القنابل ضد الأهداف العسكرية". وحسب الصحيفة، فإن البرنامج الوثائقي أجرى مقابلة مع العراقي المتخصّص في علم الأحياء المقيم في مدينة الفلوجة قال فيها"إن السماء أمطرت ناراً على الفلوجة، وأُصيب الناس بهذه المادة المتعددة الألوان، والتي أحرقت أجسادهم ووجدنا أشخاصاً قتلوا بعدما غطت أجسادهم حروق غريبة لكن ملابسهم كانت سليمة". وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة"ذي تايمز"البريطانية أن حوالى 1500 جندي بريطاني يخدمون في العراق نقلوا الى المملكة المتحدة لتلقي العلاج في المستشفيات البريطانية منذ اندلاع الحرب في آذار مارس 2003. وأشارت الى أن"العدد الاجمالي للجنود النظاميين والاحتياط الذين جرى تصنيفهم كجرحى في العمليات هو الآن 189 مقارنة ب64 جندياً قُتلوا في مواجهات مسلحة في العراق". لكنها ذكرت أن"حصيلة إصابات الجنود البريطانيين نتيجة الخدمة في العراق ترتفع في شكل كبير اذا ما تمّ ضم الجنود الذين يعانون من أمراض وجروح أُصيبوا بها خارج ساحة المعركة ونجمت عن حوادث طرق والتدريب العسكري وحوادث مشابهة". وأضافت أن حصيلة الاصابات التي أصدرتها وزارة الدفاع بموجب قانون حرية المعلومات أظهرت"أن الرقم الإجمالي للإصابات القتالية وغير القتالية وصل الى 5833 من بينها 1468 جندياً اضطر الجيش لإعادتهم الى بريطانيا لتلقي العلاج في مستشفياتها".