سجلت عناصر متطرفة من اليمين الاسرائيلي تعارض الانسحاب من قطاع غزة نقطة امس عندما اجبروا الشرطة الاسرائيلية على العدول عن اجلائهم من فندق في احدى المستوطنات. وتراجعت السلطات موقتاً عن اجلائهم من الفندق خوفا من نشوب حوادث دامية، مع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حذر مساء الخميس مجموعات المستوطنين المتطرفين من تصعيد العنف او السعي لشل نشاط البلاد. وكانت وحدات من الشرطة يساندها الجيش جاهزة مساء الخميس لاقتحام فندق"ماوز يا حام"قلعة البحر في مستوطنة"نيفي ديكاليم"جنوب قطاع غزة. ونشرت الشرطة عناصر نخبة متخصصة بمكافحة الارهاب لاخراج المستوطنين خوفا من ان يحولوا الفندق الى معقل مقاومة شديدة خلال عمليات اجلاء المستوطنين المقررة في آب اغسطس. وكان مفترضا ان تشن الوحدة هجوماً بدون اراقة دماء على الفندق الذي تحصن فيه عشرات الناشطين القوميين المتطرفين وبعضهم مسلحون، جاؤوا لمقاومة اخلاء المستوطنات المقرر في منتصف آب. لكن مصادر في الشرطة قالت ان العملية الغيت اثر تسريبات وصلت الى المستوطنين وسحمت لهم بحشد المئات من مناصريهم. وكانت محكمة اسرائيلية اصدرت مساء الاثنين مذكرات توقيف بحق نزلاء في الفندق يشتبه في أنهم اعتدوا على ثلاثة فلسطينيين في مستوطنة جنوب قطاع غزة وجرحوهم. ويشتبه في انهم هاجموا عمداً السبت فلسطينيين في منطقة المواصي قرب المستوطنة واصابوا ثلاثة منهم بجروح احدهم بالرصاص واعتدوا بالضرب على الاخرين. واعلن معارضو خطة الانسحاب انهم سيعطلون مجددا بعد ظهر الاربعاء حركة السير في جميع انحاء البلاد بتنظيم تظاهرات حاشدة. وقال شارون خلال اجتماع لحزب"ليكود"الذي يترأسه:"لا يمكن للبلاد ان تسير على هذا النحو". واعرب المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يتولى ايضا مهماته مدعي عام الدولة عن قلقه من حصول فوضى. وقال مزوز:"يمكن الانتقال بسرعة من حركة احتجاج عنيفة الى حالة من الفوضى العارمة"، مضيفاً:"آمل في ان يتمكن منظمو هذه التحركات من وقفها في الوقت المناسب". من جهته كثف الجيش استعداداته لاخلاء المستوطنات في الموعد المحدد. واعلن الجنرال عوفر سيغال المكلف تدريبات الجيش للصحافيين:"اخذنا في الاعتبار كل الاحتمالات ولا نتوقع مواجهات مسلحة لكننا على كل حال سننشر الوحدات الخاصة".