في اطار سعي اسرائيل الحثيث لتبرئة ساحتها من اي مسؤولية او علاقة بقضية اعتقال الموظف في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون لاري فرانكلين بشبهة تسريب معلومات"سرية للغاية"عن القوات الاميركية في العراق الى"لجنة العلاقات الاميركية - الاسرائيلية"ايباك ومنها الى تل ابيب، نفت الاخيرة ان تكون بادرت الى تقصير ولاية المستشار السياسي في السفارة الاسرائيلية في واشنطن ناؤور غيلؤون وادعت انه طلب انهاء عمله والعودة الى بيته"لأسباب شخصية". واشاد السفير الاسرائيلي لدى واشنطن داني ايالون بعمل غيلؤون وتصرفه بمسؤولية تامة ووفقاً لقواعد السلوك الديبلوماسي، مضيفاً ان قرار المستشار ترك عمله"قرار شخصي"لا دخل لأحد فيه. وكرر ان لا علاقة لاسرائيل من قريب او بعيد بقضية فرانكلين وأن لائحة الانفصام لم تأت على ذكر اسم اسرائيل بتاتاً. وزاد ان"علاقات عمل"جمعت بين فرانكلين وغيلؤون و"تبين لنا بعد الفحص ان المستشار السياسي في السفارة لم يقم بأي تصرف ديبلوماسي شاذ". وعمدت وسائل الاعلام العبرية منذ اعتقال مكتب التحقيقات الفيديرالي اف بي آي فرانكلين الى التقليل من شأن القضية ورددت على لسان مسؤولين اسرائيليين قولهم ان ثمة اختلافاً كبيراً بين هذه القضية وقضية الجاسوس الاميركي اليهودي جوناثان بولارد الذي يقضي محكومية بالسجن بعد ادانته بالتجسس لحساب اسرائيل. وخلت الملاحق الاسبوعية للصحف العبرية امس من اي اشارة الى قضية فرانكلين، متبنية الادعاء الرسمي الاسرائيلي بأن لا علاقة لتل ابيب بها، لكن الاذاعة العبرية الرسمية قالت امس انه على رغم خط الدفاع هذا، الا ان اسرائيل"تتابع بقلق التطورات في القضية".