عاشت أبو ظبي العرين الرسمي والشعبي لنادي الوحدة الإماراتي مساء الخميس"الاستثنائي 5/5/2005"ليلة خالدة، غابت عن سمائها وقلوب عشاق العنابي منذ سنين عدة، فبعد موسم مثير... وعثرات في نهاية الطريق كادت تقطع الأمل والأنفاس، توج الوحدة بطلاً للدوري الإماراتي لموسم 2004/2005 بعد فوزه بخماسية أمام الظفرة وهزيمة"منافسه التقليدي"وملاحقه العين أمام صاحب المرتبة الثالثة نادي الجزيرة بهدفين نظيفين. ليتصدر الوحدة الترتيب ب59 نقطة قبل الجولة الأخيرة متقدماً على الوصيف نادي العين بخمسة نقاط كاملة، والأهم من ذلك معادلة الرقم القياسي للعين في التتويج بالبطولات وعددها 3 لكل منهما. كانت ليلة خالدة لأصحاب السعادة، شفيت فيها قلوبهم وصدورهم من ظمأ وتعطش استمر 3 مواسم واستفزاز لا يعرف التوقف من منافسيهم... فكان هذا اللقب ثمرة لصبرهم ومجاهدتهم وجلدهم أمام العوائق و"المناكفات"أو"ملح"الدوري المحلي. كان هذا اللقب ثمرة مجهود جماعي من دعم لا محدود من رئاسة النادي والشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، والإضافة النوعية للمدرب الألماني هولمان الذي عزز خطه الدفاعي والأهم من ذلك القوة النفسية للاعبين، والدور الإيجابي للمحترفين البوسني ميكروفيتش بأهدافه ال19 وزميله توني، والمؤازرة في السراء والضرار من الجماهير العنابية الوفية لناديها، نادي العاصمة الإماراتية، نادي الوحدة أو أصحاب السعادة كما يحلو لهم مناداته. لاحت الفرحة على ملامح الشيخ سعيد بن زايد... إلا أنه قال إن موعدهم المقبل مع كأس رئيس الدولة، ما يبرز طموحات الوحداوية التي لا تنتهي. لنكن أكثر دقة فالوحدة لم يسرق اللقب من أحد، فالموسم الحالي الإماراتي، كان أفضل تشويقاً وحماساً مما سبقه وما سمي"بدوري المجموعتين"تميز بالأداء الرفيع لأندية أبو ظبي الوحدة والعين والجزيرة والتراجع المخيف، نعم المخيف لأندية دبي، ففي غيابها الفعلي تفقد المسابقة الكثير من رونقها... لقد كانت حاضرة... ولكنها بلا روح تقريباً. تعثر حامل اللقب، نادي العين، في البدء قبل أن يسترجع فعاليته بمدربه الجديد ماتشالا، لا شك أن مفاجأة الموسم كانت بلا جدال القفزة النوعية لنادي الجزيرة التي كان وراءها مدرب من طينة نادرة الهولندي فيرغيسون ... تصدر البرازيلي أندرسون الشارقة طليعة الهدافين ب23 هدفاً، وكان لاعب الأهلي فيصل هلال أبرز لاعب محلي، ولكن المجد كان للعنابي فخمسة وخميسة على الوحدة الإماراتي.