ثبّت الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية موقعه في لبنان، بعد انطلاقته من بيروت في 1951 واتخاذها مقراً لامانته العامة، باطلاق مشروع بناء مقره امس في منطقة بئر حسن جنوببيروت على ارض قدمتها الدولة اللبنانية، حاملاً اسم "مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي". ويحمل المبنى اسم رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان عدنان القصار، تقديراً من مجلس الاتحاد لتبرعه بتمويل كلفة بنائه وتأثيثه البالغة 9.5 مليون دولار، على ان تخصص التبرعات التي وردت من مختلف الدول العربية والبالغة 482 ألف دولار لتغطية تكاليف صيانة المبنى مستقبلاً. وتزامن حفل الاعلان عن البدء في تنفيذ الاشغال مع انعقاد الدورة ال69 لمجلس الاتحاد في بيروت بعنوان "موقع الاقتصاد العربي في اطار العولمة"، وتمحورت المناقشات حول عملية استكشاف قدرة الاقتصاد العربي على مواجهة العولمة والتعامل ووسائل تعزيز التعاون الاقتصادي العربي. وشرح المهندس بيار خوري الذي صمم المبنى الواقع على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع وتصل مساحته المبنية الى 12 ألف متر مربع التفاصيل الهندسية، والطابع المعماري الذي يجمع بين الحداثة والتراث العربي الاسلامي، والاقسام التي يضمها المبنى. واعلن المشرف على تنفيذ البناء سمير دياب عن انجاز البناء وافتتاحه في الاول من شباط فبراير 2007 ، مشيراً الى ان "كلفة المشروع ارتفعت من ستة ملايين دولار قبل ست سنوات الى تسعة ملايين الآن بفعل ارتفاع سعر صرف اليورو وكلفة الضريبة على القيمة المضافة وسعر المواد الاولية". واعتبر القصار في حفل التدشين الذي حضره المشاركون في اجتماع مجلس الاتحاد والسفراء العرب ورؤساء الهيئات الاقتصادية، ان اطلاق الاتحاد قبل نصف قرن كان "بمثابة اول تكتل اقتصادي ينشئه القطاع الخاص العربي". وقال: "نتطلع الى ان تكون "لقاءاتنا الدائمة في هذا المبنى الذي اردناه بيتاً للاقتصاد العربي وللاقتصاديين العرب". واعلن القصار في اجتماع اتحاد الغرف في فندق "بريستول" وحضره رؤساء الغرف العربية ان "تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية خطوة على الطريق الصحيح لزيادة مردود التعاون الاقتصادي لدولنا وشعوبنا، بحيث تزيد من حجم التجارة البينية العربية التي لا تتعدى الآن مستوى 10 في المئة من حجم التجارة العربية الاجمالية، ولرفع الاستثمارات البينية العربية التي لا تزيد على 50 في المئة من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي العربي، وتحسين القدرات التنافسية للاقتصاد العربي". وتمنى رئيس مجلس الغرف التجارية والصناعية السعودية عبدالرحمن الجريسي ان "نعمل كرجال اعمال مع حكوماتنا ونكون شركاء لقيام مشاريع لتحقيق الاهداف التي تصب في مصلحة الاقتصاد العربي". واقترح رئيس غرف التجارة والصناعة في مصر خالد ابو اسماعيل انتخاب القصار رئيساً للاتحاد لمدة سنتين. واشار رئيس الاتحاد عبدالحكيم كمو في الاجتماع الصباحي الى "معوقات ما زالت قائمة في وجه تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، على رغم ازالة القيود الجمركية".