غصت أرض "معرض عمان الدولي" في ضاحية مرج الحمام القريبة من العاصمة صباح أمس بممثلي نحو ألف شركة تنتمي إلى نحو 44 دولة وأعداد كبيرة من رجال الأعمال الأردنيينوالعراقيين المقيمين في الأردن الذين حضروا للمشاركة في "معرض إعادة إعمار العراق" للعام 2005 الذي يستمر الى السابع من الشهر الجاري. واعتبر رئيس مجموعة الشركة الدولية للمعارض احدى الجهات المنظمة للمعرض ألبير عون ان هذا المعرض هو "الأضخم من نوعه في العالم لجهة عدد المشاركين وحجم الاهتمام الدولي بنتائج المعرض واتجاهاته الاقتصادية". وهو تصريح يأخذ صدقيته من التنوع الكبير في معروضات الشركات الموزعة على عدد كبير من القطاعات، والتي تحتاج الى إعادة بناء مثل الطاقة والكهرباء والمياه والنفط والصحة والتعليم والنقل والزراعة والاتصالات والتكنولوجيا. وتشارك في تنظيم المعرض إلى الشركة الدولية للمعارض، شركتا معارض الرياض واكسبو جوردان. وضمت قائمة الجهات الحكومية والدولية الداعمة للمعرض مؤسسات وشركات ودوائر من الولاياتالمتحدة ممثلة بوزارة التجارة، وأستراليا ممثلة بالمفوضية التجارية الأسترالية، والنمسا بغرفة التجارة الاتحادية. ومن الدول الآسيوية تمثلت الهند بغير جهة بينها غرفة التجارة العربية - الهندية وإندونيسيا بالوكالة الوطنية لتنمية الصادرات. ومن الدول العربية تمثلت تونس بوزارة التجارة والإمارات العربية المتحدة بمنطقة جبل علي. وتوزعت الدول المشاركة على قارات العالم الخمس، واللافت ان إيران، الخصم التاريخي للنظام العراقي السابق تمثلت بعدد كبير من الشركات. وسيعقد على هامش المعرض الذي يستمر ثلاثة ايام مؤتمر متخصص بإعادة إعمار العراق، يشارك فيه عدد من المسؤولين العراقيين والخبراء الدوليين لمناقشة بيئة الأعمال في العراق وشؤون الإعمار والبنى التحتية والقوانين المتصلة بها. وكانت الولاياتالمتحدة خصصت نحو 18.6 بليون دولار لإعادة إعمار العراق، والتزم المانحون الدوليون نحو 13 بليون دولار للغاية نفسها. وتذهب بعض التقديرات إلى أن تكاليف إعادة إعمار العراق ربما تصل إلى نحو 150 بليون دولار على المدى البعيد وما بين 50 و60 بليوناً على المدى القصير. وكانت الكويت استضافت معرض إعادة إعمار العراق 2004 في العام الماضي.