اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية الأحد المقبل لبحث الاعتداءات الإيرانية    ضمك يتغلب على الرياض بثلاثية تاريخية ويخرج من منطقة الهبوط    السفير ضياء الدين بامخرمة: الإعلام يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الوعي المجتمعي وإبراز المنجزات التنموية    القبض على (7) يمنيين في عسير لتهريبهم (140) كجم "قات"    دول مجلس التعاون: أمننا غير قابل للمساومة ويجب احترام سيادتنا    أمانة حفر الباطن تطلق حملة إعلامية لتعزيز استخدام معابر المشاة الذكية    جمعية ترابط تحتفي بليالي الشهر الكريم عبر "غبقة الأنصاري "    أكثر من 2000 زائر في فعاليات قرقيعان «ألوان الجبيل»    الهيئة الملكية للجبيل وينبع تعرّف صحفيي جازان بمشروعات المدينة الصناعية    تراجع أسعار الذهب    هاتفياً... فيصل بن فرحان ووزير خارجية بولندا يبحثان تطورات الأحداث في المنطقة    النفط يصعد 5% بدفعة من مخاوف تعطل الإمدادات    وزير الشؤون الإسلامية يوجّه خطباء الجوامع بتخصيص خطبة الجمعة لشكر الله على نعمة الأمن والطمأنينة    ابن آخر شاه لإيران يرفض المرشحين لمنصب المرشد الأعلى الجديد    محطة الفضاء الدولية تُزيّن سماء جدة فجر الجمعة    الشؤون الإسلامية بجازان تنفذ 171 جولة فنية لصيانة وتجهيز الجوامع والمساجد خلال النصف الأول من رمضان    الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين تطوّر خدمة متابعة حالة الطواف والسعي    الكشافة يحققون 45 ألف ساعة عمل تطوعية لخدمة المعتمرين في الحرم المكي خلال النصف الأول من رمضان    سمو أمير المنطقة الشرقية يكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بموسم نادي القادسية الرمضاني    أمير الشرقية يستقبل مدير شرطة المنطقة ويثمن جهود رجال الأمن    السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات محاولة استهداف إيران لجمهوريتي تركيا وأذربيجان    بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة ورملا" في الرياض    تعيين الدكتورة مريم فيكتشيلو رئيسًا تنفيذيًا للهيئة السعودية للبحر الأحمر    دراسة: ضجيج المرور لليلة واحدة يؤثر في صحة القلب    الاقتصاد الأسترالي يسجّل نموًا سنويًا بلغ 2.6% حتى نهاية ديسمبر 2025    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد احتياجات القرى ويرعى إفطار الأيتام ويترأس جلسة لإصلاح ذات البين    أمريكا تواصل ضرب إيران وطهران تنفي السعي لمحادثات إنهاء الحرب    ولي العهد يبحث هاتفيًا مع رئيس تشاد التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة    إبستمولوجيا الفنون البصرية.. من المحاكاة إلى البنية المعرفية    مسجد أبي بكر الصديق.. قصة أول الخلفاء    عبدالرحمن الزاحم.. يصنع كرة أرضية تنبض بالحياة    مسلسل شارع الأعشى    جمعية عطاء بخميس مشيط تحتفي بيوم اليتيم العربي وتكرّم أبناءها    حماة الوطن    شيخ الإذاعيين    يجمعنا ونحن نستسلم للحياة التي تفرقنا    بين تعليم عسير والتعليم حين يلتقي القرار بصوت الميدان    3 سيناريوهات لرد فعل الاقتصاد العالمي على الحرب    نيابة عن خادم الحرمين وولي العهد.. أمير الرياض يستقبل عميد السلك الدبلوماسي و«رؤساء المجموعات»    اتحاد القدم يفتح التسجيل لدورة الحكام المستجدين في مختلف المناطق    الهلال.. المركز الثالث!    مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار: الاستثمار والتكنولوجيا يتصدران «قمة الأولوية» في ميامي    أفشلت محاولاتهما التخريبية.. قطر تعلن القبض على خليتين تابعتين للحرس الثوري    مسلسلات النصف الثاني من رمضان    «الحكواتي» يحيي ذاكرة السرد الشعبي في ليالي حراء    أغلق معبر جديدة يابوس تحسباً للتصعيد.. الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان    «واتساب» تتيح الاختيار بين إرسال وجدولة الرسائل    الأمن والأمان    أمير نجران يستعرض تقريري مؤتمر التقنيات الذكية ومنتدى تعليم المهن الصحية    «ليلة أثر» ..شراكات مثمرة وأثر يمتد    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    مشروعية السواك للصائم    عملية جراحية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء تنهي معاناة سيدة مع هبوط الحوض وسلس البول    الصوديوم المختبئ يهدد مرضى الضغط    نجاح العملية الجراحية لركبة لاعب الهلال حمد اليامي    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزوج الأخير في حياة مارلين مونرو عرف النجاح والفشل . آرثر ميلر يرحل عن 89 سنة بعدما شغل الساحة الثقافية الأميركية
نشر في الحياة يوم 12 - 02 - 2005

لم يعش كاتب اميركي في القرن العشرين الحياة الصاخبة التي عاشها آرثر ميلر الذي رحل امس الجمعة عن 89 سنة في مزرعته في روكسبوري ولاية كونتيكيت بعد صراع مع مرض السرطان والتهاب الرئة وسواهما. هذا الكاتب الذي اعتبرت مسرحيته الشهيرة"موت بائع متجوّل"1949 من روائع القرن العشرين كان بحقّ ظاهرة، سواء في ما ابدع من مسرحيات وأعمال سردية او في ما عاش من احداث وعرف من نجاحات وخيبات. إلا ان حياته المتقلبة في ناحيتيها الشخصية والأدبية حملت له شهرة كبيرة ولا سيما بعد زواجه عام 1956 من الممثلة الكبيرة مارلين مونرو وكان هو آخر زوج لها، وغدت حياتهما في ما شهدت من اضطراب اشبه بالرواية التي لا تحتاج الى من يكتبها. وقد عرف هذا الزواج فشلاً اسال الكثير من الحبر في الصحف والمجلات.
كان آرثر ميلر شخصاً ذا مزاج خاص جداً، يميل دوماً الى التخفي وراء شخصياته التي يختلقها وخلف اعماله، إلا انه لم يستطع ان يقاوم"النجومية"فكان يظهر في صورة تخفي اسراره اكثر مما تفضحها وخصوصاً اسراره الشخصية والعائلية. واستطاع ميلر ان يجمع خلال حياته المديدة من مواليد 1915 بين الكتابة والنضال وقد تعرض خلال الحملة المكارثية في العام 1957 لاضطهاد نظراً الى انتمائه اليساري وحرم من الكثير من الفرص التي كانت لتتيح له المزيد من النجاح في حينه. لكنه كان قادراً دوماً على جعل"المآسي"الشخصية التي عاناها مادة للاستيحاء والكتابة. وحملت شخصيات عدة في اعماله ملامحه، كإنسان حالم وطموح يسعى الى الاحتجاج والرفض والثورة. وجعلته افكاره اليسارية هدفاً للجنة الأنشطة غير الأميركية في مجلس النواب في الخمسينات لكنه عندما خرج مما يسمى"سنوات الكساد"في الثلاثينات من القرن المنصرم راح يكتب اعمالاً درامية ذات طابع اجتماعي تذكر بالأعمال المأسوية الكبيرة. ولم يكن من المستغرب ان يستبعد كاتب في حجمه وفي نزقه من الحياة الثقافية الأميركية عقب الحملة"الأدبية"الشهيرة التي شنت عليه لاحقاً في العام 1972 عندما كتب مسرحيته"خلق العالم وأعمال اخرى"وقد توقفت هذه المسرحية عن العرض بعد عشرين ليلة. إلا ان مسرحيته"الزجاج المكسور"التي عرضت في مسرح"بوث"في نيويورك في العام 1994 اعادت إليه الاعتبار المسرحي وكانت تلك المرة الأولى التي يقدم فيها عمل جديد له على مسارح برودواي مدة 14 سنة، وهذا رقم مدهش جداً.
استطاع آرثر ميلر ان يكون رمزاً فريداً من الرموز الأميركية الأدبية والفنية وأن يمثّل عصره خير تمثيل، في ما شهد هذا العصر من مآسٍ وتحولات واضطرابات. وشاء عبر اعماله المسرحية والسردية ان يفضح المجتمع الأميركي الحافل بالمتناقضات والحياة العائلية المضطربة والعلاقات البشرية غير السوية. وبدت معظم اعماله ذات منحى واقعي ولكن في المعنى الشامل والعميق للواقعية، ولم تنفصل الواقعية لديه عن الحوافز النفسية العميقة التي توجه الإنسان في سلوكه الفردي والعام.
قد تستحق حياة آرثر ميلر ان تكتب عنها رواية تبعاً لما حوت من أحداث ووقائع، غريبة وأليفة، ونظراً الى شخصيته الفذة والنادرة التي كانت مثار اختلاف شديد بين معجبين بها وكارهين لها. أما آرثر ميلر الكاتب المسرحي فهو خير وارث للتراث المسرحي العالمي، بدءاً من الإغريق وانتهاء بالعصور الحديثة، وقد نجح ايما نجاح في كتابة المأساة الحديثة التي تعي جيداً معنى العرض المسرحي وحضور المكان ولا تقع في النزعة الأدبية الصرفة. وأعماله هي من دون شك من"كلاسيكيات"القرن العشرين وستظل اشبه بالمرجع الذي لا بد من العودة إليه، لقراءة ظاهرة عصر بكامله بل قضايا عصر، هو عصر الحروب والثورات العلمية والإيديولوجيات والتحولات التاريخية الكبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.