سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"عدم التوصل الى تعريف للارهاب في اطار الامم المتحدة لا يمنع تكاتف المجتمع الولي لمحاربة الارهاب" . الامير سلطان : الانسحاب من غزة خطوة والمطلوب اعادة الاراضي المحتلة في 1967
أعتبر ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الامير سلطان بن عبد العزيز ان انسحاب اسرائيل من غزة خطوة يجب ان تتلوها خطوات للانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 ليتمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واعرب عن امل المملكة العربية السعودية في ان يتمكن العراقيون من حل خلافاتهم وتأمين وحدة العراق وعروبته والحفاظ على استقلاله واستقراره وسيادته وسلامته الاقليمية. وصرح الامير سلطان في مقابلة مع وكالة"اسوشيتدبرس"الاميركية في نيويورك حيث ترأس وفد المملكة العربية السعودية الى القمة العالمية للامم المتحدة، قبل ان ينتقل امس الى المغرب في زيارة خاصة:"لقد تابعنا باهتمام بالغ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ويجب ان يكون هذا الانسحاب خطوة تتلوها خطوات للانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 ليتمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". واضاف:"لقد اكد العرب التزامهم السلام العادل والدائم من خلال مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي اقرتها القمة العربية في بيروت واصبحت تعرف بمبادرة السلام العربية وهي تعد مكملة لخريطة الطريق ومرسخة لمبادىء الشرعية الدولية، لذلك فYن القضية لا تكمن في طبيعة المبادرات القائمة او عدم شموليتها بقدر ما تعود الى عدم وفاء الجانب الاسرائيلي بالاستحقاقات التي نصت عليها هذه المبادرات والالتزام بمبادىء الشرعية الدولية وقراراتها". وفي ما يتعلق بالوضع في العراق وسبل حل الازمة التي يعيشها، اكد الامير سلطان ان"المطلب الاساس هو وحدة العراق وعروبته والحفاظ على استقلاله واستقراره وسيادته وسلامته الاقليمية وضمان المساواة في الحقوق والواجبات لجميع ابناء الشعب العراقي الشقيق بمختلف مذاهبهم واطيافهم السياسية، ونحن في المملكة العربية السعودية نأمل في ان يتمكن الشعب العراقي الشقيق من حل الخلافات للوصول الى هذه الاهداف المنشودة ليستعيد العراق مكانته اللائقة في المنطقة والمجتمع الدولي". ورداً على سؤال عن كيفية مواجهة ظاهرة التطرف والارهاب في منطقة لشرق الاوسط وخارجها، رأى ولي العهد السعودي ان"ظاهرة التطرف والحركات المتشددة ليست مقتصرة على دين معين او منطقة جغرافية محددة، ومما لا شك فيه أنه يؤسفنا ان يكون هناك من يسيء للاسلام ويشوه صورته ويظهر دين الرحمة والتسامح والانسانية على انه دين التشدد والعنف، فالاسلام دين سلم ووئام وتسامح ومساواة، والله عز وجل يقول في القرآن الكريم"يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم". ومضى يقول"من وجهة نظر المملكة العربية السعودية يتعين التعامل مع ظاهرة التطرف ليس فقط من الزاوية الامنية البحتة، وانما على المستوى الفكري ليس في منطقتنا فحسب بل على مستوى العالم اجمع بمختلف معتقداته، وهذه احدى توصيات المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب، كما ان هذا الامر يشكل محوراً مهماً في سياسة المملكة وجهودها". وسئل ولي العهد عن وجهة نظره في مسألة اصلاح الاممالمتحدة بما في ذلك تعريف الارهاب والاجراءات الوقائية لمنع الابادة الجماعية ومساعدة الدول الخارجة من النزاعات، فاجاب:"ان حجم التحديات الدولية ومستجداتها تستوجب اعادة النظر في اساليب عمل الاممالمتحدة وفي تشكيل وعمل هياكلها القائمة وتعزيز قدراتها، ونحن نؤيد الدعوة لاجراء اصلاحات لتقوية مجلس الامن وتوسيع عضويته، غير اننا نرى ان مسالة اصلاح مجلس الامن يجب ان لا تنحصر في عملية توسيع العضوية وانما في زيادة فعاليته وادائه على النحو الذي يمكنه من الحفاظ على الامن والسلم الدوليين وفقاً لميثاق الاممالمتحدة، ومن ذلك عدم استخدام حق النقض في ما يخص قرارات تنفيذية لقرارات صادرة عن المجلس، مع مراعاة تحقيق توازن افضل بين الجمعية العامة ومجلس الامن". وتابع:"بدون شك فان اصلاح الاممالمتحدة من شأنه تعزيز دور المنظمة الدولية في حل النزاعات القائمة واحلال الامن والاستقرار والسلام في عالمنا ومساعدة الدول للنهوض بمسؤولياتها وتحقيق التنمية المستدامة لخدمة البشرية". وزاد:"اما بالنسبة الى تعريف الارهاب، فأود تأكيد انه مع املنا بأن يتوصل المجتمع الدولي الى تعريف متفق عليه فان عدم الوصول الى ذلك في اطار الاممالمتحدة يجب ان لا يصرف النظر عن وجوب تكاتف المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب الذي هو في حقيقة امره افساد في الارض وقتل وترويع للابرياء وتدمير للممتلكات، وهو عمل لا يقره دين وليس مرتبطا بحضارة او جنسية او قومية بل هو ظاهرة شر واجرام عالمية ناتجة عن فكر منحرف. وقد بادرت المملكة الى عقد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في الرياض في شباط فبراير الماضي بمشاركة اكثر من ستين دولة ومنظمة اقليمية ودولية على مستوى رؤساء الاجهزة المعنية والخبراء والمختصين، واستطاع المؤتمر ان يخرج بالعديد من التوصيات العملية بما في ذلك تبنيه لمقترح خادم الحرمين الشريفين بانشاء مركز دولي لمكافحة الارهاب تحت اشراف الاممالمتحدة والذي حظي بتأييد دولي واسع. وقد اوضحت في خطابي امام قمة الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للامم المتحدة عن تقدم المملكة بمشروع قرار للجمعية العامة يدعو الى تشكيل فريق عمل لدراسة توصيات ذلك المؤتمر بما فيها مقترح انشاء المركز". وكان الامير سلطان وصل امس الى الدار البيضاء في زيارة خاصة للمغرب، وكان في استقباله الملك المغربي محمد السادس والامير رشيد بن الحسن الثاني وعدد من كبار المسؤولين المغاربة. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان ولي العهد التقى في مقر اقامته في نيويورك مساء الجمعة رؤساء تحرير الصحف السعودية واعضاء الوفد الاعلامي السعودي المرافقين له، واثنى في كلمة وجهها اليهم على جهودهم المميزة، واكد ان"النقد البناء والهادف يعكس الصورة الحقيقية لما تتمتع به المملكة من تطور ونأمل في ان تتحقق الاهداف المرجوة من الاعلام بالارتفاع بالمستوى المهني الصحافي حتى تكتمل الصورة الحقيقية لتطور الاعلام في المملكة بكل فروعه". وتطرق الامير سلطان الى هيئة الصحافيين السعوديين فقال انها"بداية طبيعية وجيدة في سبيل تطور ورقي الاعلام المقروء ولها منا كل الدعم حتى تأخذ مكانتها اللائقة بها في الساحة الدولية"، داعيا جميع العاملين في المجال الاعلامي الى"توخي الدقة والموضوعية والصدق في كل ما يقولون ويكتبون حتى يحقق الهدف ويساير الاعلام بكل فروعه مع ما تحقق للمملكة من مكانة دولية مرموقة وما تشهده من نهضة كبيرة".