اعتبر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان"العالم العربي ينوء تحت ثقل التطورات السياسية التي تعصف بالمنطقة، مشيراً الى أن محاولات الحل لا تزال مستعصية بالنسبة للقضية الفلسطينية والنزاع العربي الاسرائيلي، وأنه ليس هناك ما يشير الى حصول تطور ايجابي حاسم في هذا الصراع، كما ينطبق هذا الوضع على حالة العراق بنسبة أو بأخرى. ورأى في محاضرة مساء أول من أمس أمام نحو 750 شخصية من رجال وسيدات الأعمال العرب الذين شاركوا في"ملتقى مجتمع الأعمال العربي"ان"الموضوع أكبر من قضية صراع حدود أو وجود مع اسرائيل"، مشددا على وجود"تقصير عربي وغياب للاستراتيجية"، وقال"اننا العرب ركزنا على الشعارات وقلنا نرميهم الاسرائيليون في البحر، ولم نكن أكفاء للقيام بهذه المهمة، وبدأنا التراجع حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه. والفشل لا يتحمله الآخرون ولا بد للعرب من أن يفكروا في استراتيجية واضحة وصحيحة". وشدد من جهة ثانية على أن ايران"جارة لنا منذ القدم وإلى الآن لم نستطع أن نتحدث عن مشكلتهم مع الغرب، وهناك ثلاث دول تتوسط بينما دول الخليج تجلس في مقعد المتفرج، رغم أننا معنيون بهذا الموضوع أكثر من غيرنا، ويجب أن نقيم علاقات متميزة مع ايران لا تخضع لهوى الغير، ودون أن تكون رهنا بتحسين الآخرين لعلاقاتهم معنا". وسئل عن اقتراح له بشأن مشاركة دول مجلس التعاون في الحوار العربي المتوسطي، فقال إن الفكرة تحتاج الى متابعة من قطر والدول الخليجية ، مشيرا الى أن دول المجلس شريك أساسي مع أوروبا وحوض المتوسط ليس بعيدا عن الخليج، وأعرب عن أمله في توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين قريبا، مؤكدا أن وجود دول التعاون في اطار البحر المتوسط يمثل رافداً مهماً وقال"الى الآن لم نستطع خلق تجمع عربي قوي كما لم نستطع خليجياً الوصول الى ما يريده المواطنون بعد مسيرة 25 سنة".