اصدرت محكمة فيديرالية ماليزية حكماً افرجت بموجبه عن نائب رئيس الوزراء السابق انور ابراهيم، بعدما كان كسب استئنافاً ضد ادانته بتهمتي الفساد وتعاطي اللواط مع سائق، ما فرض ايداعه السجن منذ نيسان ابريل عام 1999. وقال القاضي عبدالحميد محمد رئيس هيئة المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة والتي توصلت الى القرار المتخذ بغالبية صوتين: "نرى ان المحكمة العليا اخطأت، وكان ينبغي تبرئة انور في الاستئناف الذي تقدم به عام 2002 ضد تهمة الفساد واستغلال نفوذه الرسمي للتغطية على مزاعم بارتكاب اعمال جنسية". وحرص انور 57 عاماً فور خروجه من قاعة المحكمة حيث احتشد مئات من انصاره لاستقباله، على شكر رئيس الوزراء عبدالله احمد بدوي الذي ساهم في نقض الحكم الصادر في حقه بالسجن تسع سنوات، ما شكل مبادرة فاجأت معظم الماليزيين وأنور نفسه. وقال انور: "لم يكن ليتخذ رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد هذا القرار، لكنني لا احقد عليه"، علماً ان الاخير اقاله في الثاني من ايلول سبتمبر 1998، ما ادى الى خروج الآلاف الى الشوارع احتجاجاً على الاجراء، ليرد مهاتير محمد بان ضميره مرتاح، على رغم تبرئة انور. الى ذلك، تعهد انور الاستمرار في معركته للاصلاح السياسي. وان كان حكم البراءة لن يسمح له بالعودة إلى السياسة قبل عام 2008. ودعا انور رئيس الوزراء الحالي بدوي الى محاكمة جميع المشتبه بهم المتحجزين بموجب قانون الامن الداخلي الذي يسمح باعتقال الاشخاص من دون محاكمة او الافراج عنهم، ومن بينهم اكثر من 90 يُزعم انهم من المسلحين الاسلاميين. وظهر انور الذي نظر اليه في احد الايام على انه خليفة مهاتير، في المحكمة وهو يرتدي دعامة طبية على عنقه وظهره بعدما رفض نصيحة الاطباء بعدم حضور المحاكمة بسبب حالته الصحية. وغادر المحكمة على كرسي متحرك. وكان انور ادخل المستشفى في تموز يوليو الماضي، بسبب معاناته تلفاً في احدى فقرات الظهر زعم تسبب الشرطة بها عبر ضربه بعد اعتقاله. وهو سيغادر البلاد قريباً الى المانيا من اجل الخضوع لجراحة. وذكر ناطق باسمه ان الحكومة السعودية عرضت على انور طائرة خاصة لنقله الى ميونيخ وربما يغادر اليوم.