أكدت مصادر سورية رفيعة المستوى ل"الحياة" وجود "قرار رسمي بحل جميع المسائل العالقة" المتعلقة بالاموال العراقية في "المصرف التجاري السوري" الحكومي، وان الفنيين السوريين "لديهم توجيه بحل الموضوع". وكان مقررا ان يصل ليل أمس وفد وزارة الخزانة الاميركية الى دمشق، على ان يجتمع اليوم الاثنين مع وزير المال محمد الحسين والمدير العام ل"المصرف التجاري السوري" دريد درغام وعدد من الخبراء الفنيين لايجاد حلول لموضوع الاموال العراقية في المصارف السورية. وتستبق محادثات الوفد الاميركي الذي يضم مسؤولين وخبراء من مؤسسات اخرى، لقاء وزيري الخارجية الاميركي كولن باول والسوري فاروق الشرع في الاسبوع المقبل في نيويورك. وقالت مصادر مطلعة اخرى ل"الحياة" ان هذا اللقاء سيكون "فاصلا في تقويم نتائج زيارة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز وفي تحديد اطر مستقبل الحوار بين الطرفين". وكان مقررا ان يزور الوفد دمشق نهاية الشهر الماضي. لكن واشنطن ارجأت الموعد الى ما بعد زيارة بيرنز ل"الضغط" على سورية وكي تربط قرار "عدم تطبيق" المادة 311 من القانون الوطني الاميركي بمدى تجاوب سورية مع المطالب السياسية الاميركية المتعلقة بالعراق والمنظمات الفلسطينية. وعلمت "الحياة" ان الجانب الاميركي بدأ يتحدث عن نحو 800 مليون دولار اميركي في المصارف السورية بينها 266 مليونا في الحساب السلعي بموجب العلاقة التجارية التي كانت قائمة بين سورية والعراق خلال حكم نظام صدام حسين و"الحساب الرسمي" العائد الى الحكومة العراقية. وقالت مصادر ديبلوماسية ل"الحياة" ان السفيرة الاميركية مارغريت سكوبي ابلغت سفراء الاتحاد الاوروبي في ايجازها لنتائج زيارة بيرنز ان ال500 مليون هي عبارة عن "اموال غير موجودة الى الان" ما يعني ان احدى مهمات المفاوضات اليوم هي "ايجادها". وكانت مصادر سورية اشارت الى وجود "مطالب مضادة" من قبل سورية تضم اموالا لتجار سوريين صدروا بضائع الى العراق وديونا حكومية بينها 143 مليونا لوزارة النقل السورية. وقدر تجار سوريون قيمة اموال البندين بنحو بليون دولار اميركي. وفي حال توصلت سورية واميركا الى "اتفاق" على موضوع الاموال العراقية، فان وزارة الخزانة لن تطبق المادة 311 من القانون الوطني، بعدما طلب الرئيس جورج بوش لدى فرضه "قانون محاسبة سورية واستعادة سيادة لبنان" من الوزارة "قطع العلاقات" مع المصرف السوري لاتهامه ب"التورط في غسيل الاموال وتمويل الارهاب".