قال الاردن ان التسجيل الصوتي المزعوم لأبي مصعب الزرقاوي والذي يشتبه في أنه عضو في تنظيم "القاعدة" يثبت مسؤوليته وارتباطه بالمجموعة "الارهابية" التي قالت السلطات انها كادت ان تتسبب في مقتل الالاف. وكان تسجيل صوتي زعم انه لأبي مصعب الزرقاوي وبثته قناة "العربية" الفضائية اول من امس، أفاد ان "القاعدة" خططت لشن هجوم على جهاز الاستخبارات الاردنية، لكن ليس باستخدام أسلحة كيماوية كما قالت عمان. يذكر ان الاردن اعلن في وقت سابق من الشهر الجاري انه أحبط هجوماً ضخماً كان سيؤدي الى قتل ما يعادل 80 ألفاً ويستهدف مبنى الاستخبارات العامة ورئاسة الوزراء. إلا ان التسجيل اتهم السلطات الاردنية بالكذب وبانتزاع اعترافات "كاذبة" من متشددين من خلال تعذيبهم وان الاسلحة التي كانت ستستخدم لم تكن كيماوية. وقالت الناطق الرسمي باسم الحكومة أسمى خضر للتلفزيون الاردني في البرنامج الاسبوعي "60 دقيقة" مساء اول من امس "ان كل الأدلة والبيانات والمضبوطات والاعترافات تثبت ان مواد كيماوية شديدة الخطورة كان من المقرر استخدامها في الاعتداءات الاجرامية". واضافت ان "اعترافات الزرقاوي وقبلها اعترافات الجيوسي واعضاء المجموعة الارهابية تؤكد ان امن الاردن واستقراره كان مستهدفاً، وان احباط هذا المخطط وفر الامن والحماية لآلاف الاردنيين"، مشيرة الى ان "النفي بان هناك مواد كيماوية كانت ستستخدم أمر لا يتفق والحقيقة التي اثبتها ضبط هذه المواد الكيماوية بهذه الكميات ولا يتفق مع الاعتراف الذي سبق للجيوسي واعضاء اخرين من المجموعة ان ادلوا به". وقالت ان ملف القضية سيحال على القضاء "الذي سيكون له القول الفصل ازاء هذا المخطط الاجرامي". وبث التلفزيون الرسمي الاردني ما وصفه باعتراف متشددين معتقلين لهم صلة ب"القاعدة" قالوا انهم خططوا لشن هجمات كيماوية في الاردن، وهو حليف رئيسي للولايات المتحدة، كان يمكن ان تؤدي الى قتل الآلاف. وبث برنامج "60 دقيقة" شريطاً عن عمليات الدهم التي قامت بها قوات الامن الاردنية لاعتقال المشتبه بهم. وقال صوت الزرقاوي المسجل على الشريط ان الخطة استهدفت تدمير مبنى جهاز المخابرات تدميراً كاملاً. واضاف: "نعم كانت الخطة ان يدمر مبنى جهاز الاستخبارات كاملاً، فالعملية كانت لمنابع الشر الأسود في ديارنا". لكنه زاد: "ما ذكر من ارقام خيالية وانها قنبلة كيماوية تقتل الآلاف من الناس فهذا كذب محض، فعلم الله اننا لو ملكنا هذه القنبلة لما تترددنا لحظة واحدة ان نسعى حثيثاً في ضرب مدن اسرائيل كايلات وتل ابيب وغيرها". وتابع: "أما القنبلة الكيماوية والسموم فهي من تلفيق اجهزة الشر الاردنية ولقد ظهر ذلك جلياً فآثار التعذيب كانت بادية على وجه الاخ عزمي الجيوسي ويديه". وقال التسجيل الصوتي ان الهجوم كان يهدف الى معاقبة السلطات الاردنية التي اتهمها "بالكفر" لمساعدتها اميركا. واضاف: "كان الاردن وما زال قاعدة امداد خلفية للمؤن والعتاد للجيش الاميركي المحتل في العراق".