استعرض الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في قمتهما في القاهرة امس، مشاريع تطوير الجامعة العربية والتي من المنتظر أن تُحسم في القمة العربية المقبلة في تونس في آذار مارس المقبل، وقالت مصادر سياسية مطلعة ل"الحياة" إن الزعيمين بحثا في قمتهما التهديدات الاسرائيلية التي طالت الاردن أخيراً بسبب حملة عدد من العواصم العربية من بينها عمان، على جدار الفصل العنصري الاسرائيلي. وكانت مصر والاردن ودول عدة بدأت من خلال الجامعة العربية تنسيقاً سياسياً وقانونياً قبيل عرض قضية الجدار على محكمة العدل الدولية في لاهاي في 23 شباط فبراير المقبل. وأكد وزير الاعلام المصري صفوت الشريف عقب القمة أن التهديدات الاسرائيلية لعمان لموقفها من الجدار لم يكن لها أي أثر لدى القيادة الاردنية، وشدد على أن مصر والأردن لهما موقفهما الثابت حيال هذا الأمر. وصرح الشريف بأن القمة ركزت على عدد من القضايا الدولية وانعكاساتها على المنطقة العربية والشرق الأوسط، وقال إن الزعيمين ناقشا مجمل الاوضاع العربية، واستعرضا أهم الاتجاهات الواردة في أوراق العمل المطروحة لتطوير العمل العربي امام لجنة الخبراء لبلورتها ورفعها الى مجلس وزراء الخارجية العرب قبل عرضها على القمة العربية المقبلة في تونس. وأضاف الشريف أن اللقاء تناول ايضاً نتائج الاتصالات التي اجراها كل من مصر والاردن بهدف دفع عملية السلام ونتائج الحوار مع الفصائل الفلسطينية وكذلك الرسالة التي بعث بها الرئيس مبارك لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لدفع مسألة عقد لقاء بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتشجيع بدء مفاوضات السلام مع سورية. وأوضح الشريف أن مبارك عرض على الملك عبدالله نتائج الحوارات واللقاءات بينه والزعماء العرب، ومن بينهم الرئيس السوري بشار الاسد. وقال إن وجهات نظر مصر والاردن ازاء القضية العراقية متطابقة. وأضاف ان اللقاء أكد اهمية التعاون الثنائي بين مصر والاردن في كل المجالات، خصوصاً في المجال الاقتصادي والمشاريع المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري اضافة الى خط الغاز. وعما اذا كانت هناك مخاوف من جانب سورية او لبنان من احتمال مد خط الغاز مستقبلا الى اسرائيل، قال الشريف انه ليست هناك اية مخاوف من أي نوع. وكانت القمة بدأت ثنائية ثم انضم الى الزعيمين كل من رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد ووزير الخارجية احمد ماهر من الجانب المصري، ورئيس الوزراء فيصل الفايز ووزير الخارجية مروان المعشر من الجانب الاردني.