حض رئيس الوزراءالفلسطيني أحمد قريع المجتمع الدولي امس على الضغط على اسرائيل لارغامها على وقف بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، ودعا الى قيام دولتين، فلسطين واسرائيل، تتعايشان في سلام، وذلك بعد ان حذر الخميس من ان الفلسطينيين قد يعتمدون خيار دولة واحدة من قوميتين. قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ابو علاء الذي كان يتحدث وظهره للجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية امس، ان السلام لن يتحقق في الشرق الاوسط الا اذا أزيل "جدار الفصل العنصري". وتوجه قريع الى جزء من الجدار يطوق بلدة قلقيلية الفلسطينية لعرض قضيته، وقال انه من عند الجدار العازل يناشد الولاياتالمتحدة والرئيس الاميركي جورج بوش واوروبا والامم المتحدة فهم ان الجدار لا يتيح الفرصة امام اقامة دولة فلسطينية. وقال: "الشعب الفلسطيني لن يقبل هذا الجدار وسيقاومه وسيناضل". وصرح "ابو علاء" بأنه لا يتحدث بشكل عاطفي وانما يحاول جذب الانظار لما تحاول اسرائيل القيام به من خلال هذا الجدار، مضيفا ان اسرائيل تحاول ان ترسم صورة لحل يفرض على أرض الواقع. وتهدد اسرائيل بفصل من جانب واحد على طول الجدار يحل محل خطة "خريطة الطريق" التي تدعمها الولاياتالمتحدة لاحلال السلام. ويخشى الفلسطينيون ان يقضي ذلك على آمالهم باقامة دولة فلسطينية ذات مقومات. وقال قريع ان اي محادثات عن اقامة دولة فلسطينية مضيعة للوقت في الوقت الحالي بسبب هذا الجدار الذي يهدف الى تحويل الضفة الغربية الى "كانتونات"، بحيث لا يكون هناك اي شكل حقيقي للحكم الفلسطيني ولا تكون هناك فرصة لاقامة دولة فلسطينية. لكنه استطرد قائلاً ان الشعب الفلسطيني لن يستسلم اذ ان امامه العديد من الخيارات وسيستمر في اتخاذها. ولم يذكر قريع اي تفاصيل الا انه صرح الاسبوع الماضي بان الفلسطينيين قد يطالبون باقامة دولة ذات قوميتين تضم كلا من اسرائيل والاراضي المحتلة. وتقول اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان من بين الخيارات الاخرى اعلان قيام دولة من جانب واحد في الضفة الغربية وقطاع غزة لمواجهة التهديد الاسرائيلي. ورفض مستشارون لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التهديدين قائلين ان من شأنهما تقويض فرصة تحقيق "حل اقامة دولتين" الذي تطالب به "خريطة الطريق". ويقول الفلسطينيون نفس الشيء عن الجدار العازل. وحض قريع في كلمة القاها في سكان في قلقيلية في وقت لاحق بوش على تفسير كيف ستثمر رؤيته "لحل اقامة دولتين" اذا انتهى العمل في الجدار الفاصل. ومن المقرر ان يمتد الجدار مئات الكيلومترات حول مستوطنات يهودية كبيرة. وقال ان الفلسطينيين لم يلغوا خيار الدولتين و"اذا كانت اسرائيل تريد بناء السلام، فانها ستجد شريكا فلسطينيا لهذا السلام على اساس دولتين واحدة للفلسطينيين والاخرى للاسرائيليين".