دعا ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز المسلمين والمسيحيين في روسيا الى المحافظة على وحدة مجتمعهم. وقال انهم قادرون على "نبذ قوى الشر" اذا حاولت بث الفرقة بين اتباع الديانتين. واختتم الامير عبدالله امس زيارة للعاصمة الروسية استغرقت ثلاثة ايام وصفت بأنها تاريخية. واستقبل في اليوم الثالث للزيارة اعضاء السلك الديبلوماسي العربي في موسكو. وذكر ديبلوماسي رفيع المستوى ل"الحياة" ان الامير عبدالله ابدى ارتياحه الى نتائج محادثاته مع الرئيس فلاديمير بوتين والمسؤولين الروس، واكد ان الرياض ستعمل بقوة على تحسين علاقاتها مع روسيا، مشدداً على الاهمية القصوى للتعاون بين البلدين. وقام ولي العهد، قبيل مغادرته بزيارة الاكاديمية السعودية في موسكو التي تأسست قبل عشر سنوات بأمر من خادم الحرمين الشريفين. واستقبل ممثلين عن الكنيسة الارثوذكسية في روسيا ورئيس مجلس الإفتاء راوي عين الدين. ودار نقاش عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في روسيا. وأعرب ولي العهد عن أمله بأن يحافظ الجانبان على وحدة مجتمعهم. وقال ان كثيرين يسعون الى "بث الخلاف بين الاديان". واعرب عن ثقته بأن المسلمين والمسيحيين الروس قادرون على دحض قوى "الشر" اذا سعت الى التفرقة بينهم. وشدد على ان تمكين "قوى الشيطان" من زرع مشاعر العداء لن يعود بفائدة على اي من الطرفين. من جهته تحدث الاب كليميت ممثل الكنيسة الارثوذكسية عن اهمية تطوير الاتصالات بين الكنيسة الروسية والهيئات الاسلامية في السعودية. واشار الى العلاقات الوثيقة التي ربطت المسلمين بالمسيحيين في روسيا على مر قرون طويلة. وفي الاطار نفسه اشار رئيس مجلس الافتاء الى مبادرة الرئيس الروسي الذي اقترح انضمام روسيا الى منظمة المؤتمر الاسلامي. وقال انها تدل على ان القيادة الروسية تدرك ان روسيا دولة "تملك هويتين: مسيحية واسلامية" مشيراً الى ان 38 من القوميات الروسية تعتنق الاسلام، وان عدد المسلمين في روسيا اكثر من 20 مليون نسمة. وكانت مصادر روسية رفيعة المستوى ابلغت وكالة "انتر فاكس" ان الوفد السعودي اعرب، خلال محادثاته في الكرملين، عن ترحيب المملكة بالمبادرة الروسية. وقالت ان الامير عبدالله ابدى "تفهمه واحترامه" لاقتراح بوتين. وذكرت المصادر ان موسكو تلقت حتى الآن ردوداً ايجابية في شأن الفكرة. ورجحت ان تتقدم قبل نهاية العام الجاري بطلب رسمي للانضمام الى المنظمة بصفة مراقب كمرحلة اولى. وفي هذا السياق اعلن امس في موسكو ان بنيامين بوبوف مسؤول ملف العلاقة مع المنظمات الاسلامية في الخارجية الروسية سيبدأ الاسبوع المقبل جولة على دول اسلامية للغرض نفسه.