أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    القبض على باكستاني في تبوك لترويجه (الشبو) المخدر    ناجلسمان: 8 أسابيع تحسم مصير موسيالا في كأس العالم    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تعايد منسوبيها بعيد الفطر المبارك    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند    وزير الخارجية يشارك في جلسة "التهديدات العابرة للحدود والسيادة"    الذهب يرتفع ويتجه نحو خسارة أسبوعية رابعة على التوالي    المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة    موعد مباراة السعودية ومصر الودية    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رمضان والعيد يرفعان حجوزات السفر والسكن    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    تعرّض ميناء الشويخ الكويتي لهجوم بمسيّرات دون وقوع إصابات    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    اتصال رونالدو لم يغيّر قراري.. والهلال كان الخيار الأذكى    هطول أمطار غزيرة على منطقة نجران    الكويت تُفعّل نظام الإنذار المبكر للحالات الطارئة عبر الأجهزة الذكية    استشهاد فلسطيني برصاص مستعمرين في الضفة الغربية    الفيصل يشهد مران المنتخب الوطني الأخير قبل مواجهة المنتخب المصري    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    أمانة تبوك تكثِّف جهودها للتعامل مع الحالة المطرية ب205 معدة و238 كادرًا ميدانياً    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    الشؤون الإسلامية بجازان تعايد منسوبيها وتثمن جهودهم في رمضان وتعزز روح الألفة    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    بشار الشطي يطلق أغنية «بترد الأيام»    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صنع قابلية التصعيد في نفوس ... منهكي القوى والمظلومين
نشر في الحياة يوم 27 - 05 - 2003

من البداية جعل صمويل هنتنغتون "صدام الحضارات" حتمية "لا مفر منها، فهي تشكل مستقبل العالم. ولتأكيد أفكاره فسر التاريخ بحسب وجهة نظره، وأعاد ترتيب حوادثه ليحشر مرحلة "صدام الحضارات" في التطور التاريخي. ونلاحظ انه لم يستخدم الديانة كمعيار حضاري إلا عندما جاء على ذكر الحضارة الإسلامية. فجعل للإسلام حدوداً دامية. فالإسلام، كما يدعي، ولع بالعنف منذ ظهوره، والقرون الماضية في تاريخ الإسلام كلها صراع وعنف مع أطرافه الخارجية وبين أجزائه الداخلية. وليقنع القارئ اختار حوادث من هنا وهناك بطريقة انتقائية وتجاهل الحروب الطاحنة التي كانت ولا تزال بين الكاثوليك والبروتستانت مثلاً.
وكتاب "صدام الحضارات" يستهدف المسلمين بالدرجة الأولى، وبالأخص العرب. فالعامل الديني ليس إلا واجهة تستخدمها الأطراف الداخلية لحساب قوى خارجية. وإذا كان الأمر كما يدعي هنتنغتون، لماذا لم يستخدم العامل الديني لتحرير فلسطين؟
والإسلام ليس مسؤولاً، ولا مشاركاً في الجرائم لتي ارتكبت بحق الإنسانية في "قرن المذابح المليونية"، كما يسميه بريجنسكي. فالذين قتلوا في حروب القرن العشرين يعدون حوالى 87 مليون نسمة، غير المشوهين والمعوقين... وهؤلاء مسؤولية الحضارة الغربية وليس للإسلام علاقة بقتلهم.
والصراع في "صدام الحضارات" هو مصلحة للغرب، فالصراع ليس صراع ثقافات، ولا صداماً بين الأديان. فالأديان لا تتحرك وحدها بل لا بد من أن يحركها محرك. فالحروب القبلية والصراعات العرقية والاثنية هي من صنع واعداد واخراج الغرب وأميركا. فالغرب وأميركا هو الذي صنع قابلية التصعيد، فشدة الصراع الدامي بين القبائل الأفريقية في رواندا، انعكست على أوغندا وزائير وبوروندي والكونغو والسودان، عبر فرنسا وأميركا.
والتغيير في توازن القوى بين الحضارات يجعل صعباً على الغرب تحقيق أهدافه. ولكي يقلل خسائره عليه أن يتصرف بمهارة فائقة في المصادر الاقتصادية، واستخدام هذه المصادر الجزرة والعصا في التعامل مع المجتمعات الأخرى في توظيف دولة غربية ضد دولة غربية. ولا تتدخل الدول الأساسية مباشرة في صراع الحضارات الأخرى، بل تقوم بدور الوسيط، وتتفاوض مع كل طرف من الأطراف للاحتواء، أو لاحتواء الصدع بين دول أو جماعات من حضارتها. وتقوم بتوسيع القيم والمؤسسات والمممارسات المشتركة مع شعوب الحضارات الأخرى. وتظل خصوصية الحضارة الغربية الأميركية انها الدولة الأساسية الأقوى في الحضارة الغربية.
والخلاصة أن رؤيا المستقبل، كما يريدها الغرب وأميركا، تسعى الى الهيمنة على العالم، واحتواء شعوب العالم ودمجها في أنماط تابعة للمركز الرأسمالي العالمي وفق مصالحه باسم المقاربات الإيديولوجية، وبمنهجية خطط لها بأساليب تبدو في إطارها العام براقة، وتبعث الأمل والطمأنينة في نفوس المتعطشين الى الحرية، ومنهكي الفكر، ومظلومي العالم.
باريس - د غسان الصافي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.