تتميز نشوى مصطفى بخفة ظل وتلقائية يندر وجودهما بين بنات جيلها، ولديها قدرة كبيرة على مصارحة النفس، وهي تؤكد دوماً أنها تعمل في الفن لتستمتع وتمتع الجمهور بغض النظر عن مساحة دورها أو موقع اسمها، وكانت قدمت عدداً من الأدوار المهمة جعلتها أكثر قرباً من الجمهور وأكدت من خلالها تميزها وبدأتها بدورها في مسلسل "ضمير أبلة حكمت" ثم "ليالي الحلمية" و"خالتي صفية والدير" و"البحار مندي" و"الليث بن سعد" و"حمزة وبناته الخمسة". ويعرض لها حالياًَ فيلم "ميدو مشاكل" أمام أحمد حلمي وحسن حسني وشيرين وإخراج محمد النجار. كما تصور دورها في مسلسل "سيف الدولة الحمداني". "الحياة" التقتها وسألتها عن دوريها في هذين العملين وجديدها الذي تستعد له وأشياء أخرى. ماذا عن دورك في مسلسل "سيف الدولة الحمداني"؟ - أجسد في العمل الذي يشاركني بطولته أحمد عبدالعزيز وسميحة أيوب وأحمد خليل وهادي الجيار ومحمود مسعود وعبدالله محمود وميرنا وآخرون وتأليف عبدالسلام أمين وإخراج ممدوح مراد شخصية سلمى زوجة ناصر الدولة وهي فتاة ليست شريرة وإن كان لديها إحساس عدواني تجاه كل البشر بمن فيهم سيف الدولة وتعد الشخصية جديدة تماماً عليّ حيث حُصرت في الآونة الأخيرة في اللون الكوميدي. هل ينتابك الخوف من شخصية سلمى؟ - إطلاقاً، لأن التمثيل بالنسبة إليّ لعبة وأملي أن أنجح في اللعبة لأنني ألعبها بحب. ما سبب قلة أعمالك الدينية والتاريخية؟ - أنتظر فقط الدور الجيد، كما حدث في مسلسل "الليث بن سعد" من تأليف عايد الرباط وإخراج مصطفى الشال، وجسدت فيه شخصية كوميدية للمرة الأولى في الدراما الدينية إلى جانب مسلسل "الأميرة والمملوك" إخراج محمود بكري وجسدت فيه دوراً رائعاً لفتاة رومانسية تمتاز بالطيبة والبساطة. ما شروطك لقبول عمل فني؟ - شرطي الوحيد أن أحب الدور الذي أؤديه، وليس لديّ شروط أخرى من حيث مساحة الدور أو حجمه. شرطي أن يمتعني، فإذا جسدته باستمتاع فإن نتيجته ستمتع الجمهور. ما سبب غلبة اللون الكوميدي على أدوراك الأخيرة؟ - المسألة بالنسبة إليّ "بحسب الريح"، فبدايتي كانت من خلال أعمال تراجيدية وميلودرامية، لأن هذه هي نوعية الأدوار التي كانت تعرض عليّ، ثم تحولت بعد ذلك إلى اللون الكوميدي وعُرضت عليّ أعمال كثيرة في هذا الإطار. ولو كان بيدك الاختيار.. ماذا ستختارين؟ - أميل إلى أن أعيش دور الفلاحة في هدوء وبساطة وراحة بال لأنه من وجهة نظري أن الطموح يجلب لصاحبه وجع الدماغ. هل معنى ذلك أن طموحك الفني غير موجود؟ - لا يوجد أحد يحقق طموحه. ماذا عن دورك في فيلم "ميدو مشاكل"؟ - الفيلم من تأليف أحمد عبدالله ويشاركني بطولته أحمد حلمي وحسن حسني وشيرين ويخرجه محمد النجار وأجسد فيه شخصية شقيقة ميدو التي تشارك شقيقها في صُنع الكثير من المشكلات. ألا تحلمين بأن تكوني نجمة سينمائية؟ - لم استمتع إلى الآن بأي عمل قدمته إلى السينما، وأعتبر عملي السينمائي نوعاً من إثبات الوجود فقط... ولا يحقق لي أي متعة فنية، ومسألة النجومية في حاجة إلى منتج يتحمس لموهبتي، ثم مخرج ومؤلف يؤمنان بقدرتي على تجسيد أي شخصية. هل الفتاة مظلومة في السينما؟ - نعم، وأعتبره اتجاهاً، إذ لا يوجد كُتّاب يفكرون في الفتاة أو الأنثى مثلما كان يكتب طه حسين أو إحسان عبدالقدوس مثلاً عن الأنثى ومشاعرها. وكانت المرأة تمثل جزءاً كبيراً من اهتمامات الكتاب والأدباء، وحالياً لا يوجد هذا الاهتمام. من تعتبرينه صاحب الفضل عليك؟ - لا أحد، الفضل لمجهودي لأنه لا يوجد مخرج أعطاني دوراً على طبق من فضة، وكل أدواري اجتهد فيها، لكن هذا لا يمنع الاعتراف بأنني أدين بالفضل الى هاني لاشين لأنه يختارني في نوعية أدوار مختلفة، واسماعيل عبدالحافظ لأنني أحبه جداً وعادل صادق الذي عملت معه للمرة الأولى في مسلسل "طارق من السماء" عن قصة لثروت أباظة. هل تنشدين أدواراً معينة تمتعك وتفجر طاقات جديدة في داخلك؟ - أي دور يمثل معنى التضحية بالنفس في سبيل الإيمان بفكرة ما، وليكن إيمان الفلسطينيين بفكرة حريتهم وحصولهم على أرضهم، أو إيمان أي مقهور بأن يتخلص من أي قهر يمارس عليه وفي سبيل ذلك يمكنه التضحية بنفسه. ما رأيك في الجيل الحالي من الفنانين؟ - مقسمون إلى فئات، الأولى مظلومة، والثانية محظوظة، والثالثة متعادلة، وأرى نفسي من الفئة الثالثة موجودة أحياناً وغير موجودة أحياناً و"ده يشيل ده". هل يمكن أن تعتزلي الفن؟ - ممكن تحت ظرف قرار مني بألا أكمل المشوار، أو اذا حتمت علي ظروف بيتي أو ظروف قدرية، وهذه المسألة غير مستبعدة من تفكيري على رغم حبي للتمثيل، لأنني دائماً لا أضع البيض في سلة واحدة، لا أجعل شيئاً أقوى مني. أحب التمثيل لكن في حدود. لماذا لا نراك في أعمال مسرحية؟ - لا أحب المسرح وليس لديّ طموحات فيه ولا أحلم بالتمثيل على خشبته إلا إذا كان مسرحاً يقول كلمة قوية، أي أكون مستمتعة بالعمل 200 في المئة. ماذا تقولين في الوجوه التي أتت بعدك وسبقتك؟ - لم يتميزوا عني، ليس تقصيراً أو اجتهاداً مني، ولكنه الحظ الفيصل، وأنا أقول دائماً إنه لا يهمني مكان اسمي على "الأفيش" ولكن ما يهمني هو مكانتي لدى الجمهور. هل يمكن أن تقدمي عملاً لا ترضين عنه؟ - ممكن، إذا كنت في حاجة إلى المال أو إثبات الوجود، وقد أبقى في منزلي لمدة ستة أشهر أكون فيها متوترة كممثلة وأقول أنا "اتنسيت" وأي عمل يعرض عليّ بعد هذه الفترة أوافق عليه مباشرة، ومحمود المليجي بكل ما كان يحمله من عبقرية قدم أشياء في أواخر أيامه أقل كثيراً من مستواه. ما الحدود غير المسموح بتجاوزها في الفن؟ - حدود معظم المصريات بنات الأحياء الشعبية صاحبات المبادئ التي وضعت في نفوسهن منذ صغرهن وهي واضحة مثل "اللبس في شكل مكشوف أو مشاهد فيها إثارة من أي نوع". هل الزواج معوق للفنان؟ - لا يكون معوقاً ولو أنه كان هكذا فما أجمله. الزواج الذي أثمر ولديّ عبدالرحمن 9 سنوات ومريم عام ونصف العام هو استقراري وسندي وخلودي وولداي هما عكازي في كبري كما كانت تقول لي أمي. ما جديدك؟ - أستعد لتصوير مسلسل "قمر سبتمبر" أمام ميرفت أمين وأحمد خليل وماجد المصري وتوفيق عبدالحميد من تأليف رضا الوكيل وإخراج أحمد توفيق، وأجسد فيه زوجة مؤلف مغمور تدفعه ليحتل مكانة متميزة في الوسط الأدبي.