قالت اليابان، التي تسعى لمواجهة النفوذ الصيني المتزايد في آسيا، أمس انها ستبدأ محادثات لابرام اتفاقات للتجارة الحرة مع ماليزيا وتايلاند والفيليبين، لافتة الى انها ستواجه مفاوضات صعبة في شأن قطاع الزراعة الحساس. وتنامى قلق اليابان في شأن دورها في منطقة جنوب شرقي آسيا التي تشهد نمواً سريعاً منذ عام 2002 عندما وقعت بكين اتفاقاً مبدئياً لاجراء محادثات للتوصل الى اتفاقات للتجارة الحرة مع اعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا آسيان العشرة. وقال جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان انه اتفق على اجراء المحادثات مع الدول الثلاث الاعضاء في آسيان الذين يحضرون قمة لزعماء آسيان تستمر يومين في طوكيو. وأكد كويزومي وغلوريا ماكاباجال أرويو رئيسة الفيليبين في بيان مشترك ان بلديهما اتفقا أمس على بدء محادثات رسمية في شأن اتفاق للتجارة الحرة. والاتفاق الوحيد الذي أبرمته اليابان مع احدى دول آسيان كان مع سنغافورة التي لا تمثل اي منافسة للقطاع الزراعي، الذي يتمتع بحماية كبيرة في اليابان. وكانت الزراعة عقبة أساسية امام توصل اليابان الى اتفاق للتجارة الحرة مع المكسيك، اذ فشلت محادثات الجانبين في تشرين الاول أكتوبر الماضي. وقالت بيانات صدرت عقب اجتماعات دول آسيان ان المحادثات ستبدأ في أوائل سنة 2004، ولم تتحدد مواعيد نهائية للتوصل الى الاتفاقات لكن الزعماء اتفقوا على ضرورة استكمال المحادثات خلال فترة زمنية معقولة. وقال مسؤول ياباني ان طوكيو تريد اتمام اتفاقات منفردة عدة مع دول أعضاء برابطة آسيان بحلول سنة 2005، اذ تأمل بأن تبدأ حينذاك محادثات في شأن اتفاق موسع مع الرابطة ككل.