كراتشي - أ ف ب، رويترز - تجددت الهجمات على الاقلية المسيحية في باكستان، واقتحم مسلحان مكتب منظمة خيرية مسيحية وقتلا سبعة داخلها. وجاء ذلك في اعقاب اعلان السلطات في كراتشي قبل ايام عن العثور على خرائط لكنائس في حوزة معتقلين متطرفين، ما عزز المخاوف من سلسلة هجمات تستهدف الاقلية لاحراج حكومة الرئيس برويز مشرف المتعاونة مع الاميركيين في الحرب على الارهاب. واعلنت الشرطة الباكستانية امس، ان مسلحين مجهولي الهوية اطلقا النار داخل مكتب منظمة "الامن والانصاف" الخيرية المسيحية في مدينة كراتشي، فقتلا سبعة اشخاص. وكانت حصيلة اولية تحدثت عن مقتل ستة وجرح اثنين، الا ان جريحاً توفي بعد نقله الى المستشفى في حين ظل آخر اصيب ايضاً برصاصة في الرأس، يصارع الموت. ولم تعثر الشرطة في مكان الاعتداء الا على ثماني طلقات فارغة من مسدس، تتطابق مع الرصاصات الثماني التي كان اطلقها مسلحان عن قرب على الضحايا. وافادت الشرطة ان شخصاً واحداً شاهد ما جرى، لكنه اصيب بأزمة قلبية وهو في حال صدمة ولم يستطع الادلاء بإفادته. وقال طبيب يعمل في المستشفى الموجود في المبنى نفسه انه شاهد مسلحين "وكانا حليقي الذقن". وقال ضابط في الشرطة الباكستانية ان "المسلحين قيدا الموجودين داخل المكتب ثم اطلقا عليهم الرصاص". واعلن طارق جميل رئيس الشرطة في كراتشي ان القتلى جميعهم مسيحيون. واضاف: "انه عمل ارهابي. لكن لا يسعني ان اقول الآن ما اذا كان يندرج في اطار الارهاب الديني او لا. انه هجوم مدبر. هذا المكتب معروف للناس". وتقدم هذه المنظمة التي تعمل منذ ثلاثين عاماً في كراتشي المساعدات الى المعدمين. وقال اسقف لاهور وأحد الرؤساء السابقين للمنظمة لورانس سادهانا ان عائدات هذه المنظمة تتكون من الهبات التي يقدمها المسيحيون والخيرون. واوضح ان المنظمة "تناضل من اجل حقوق الفقراء والنساء والعمال اياً كان جنسهم او دينهم". واضاف ان المنظمة "تهتم بجميع المعوزين وتساعد المظلومين سواء لجهة عمليات الطرد غير المشروعة للفقراء من منازلهم وان لجهة اعمال العنف التي تتعرض لها النساء او ضحايا اي نوع من أنواع الظلم". وأوضح ان المنظمة تمثل جميع الكنائس في باكستان. ويذكر ان الهجوم هو الاحدث في هجمات استهدفت المسيحيين منذ ان ساند الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحملة التي تشنها الولاياتالمتحدة ضد الارهاب منذ هجمات 11 ايلول سبتمبر. وألقيت مسؤولية الهجمات التي شهدتها باكستان هذا العام على مسلمين متشددين من تخلي حكومة اسلام اباد عن حكومة "طالبان". واعتقلت باكستان اكثر من 20 عضواً في جماعات متشددة لها صلة بالهجمات. وفي وقت سابق، قال معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني انه يشتبه في تورط الاستخبارات الهندية في تمويل تلك الهجمات.