نشر في كثير من الصحف موضوع سمي "مؤتمر الفيس" الجبهة الإسلامية للانقاذ - الجزائرية أو نحوه. وهذا الأمر ما هو إلا مغالطة! لذلك أود تصحيح بعض المعلومات، لأن أمر الجبهة الإسلامية للانقاذ يهمّ الشعب الجزائري بأكمله، ولأنه لا يحق لأيّ انسان احتكار الكلام في حقها، وفرض رأيه على الجميع. ولتوضيح هذا الأمر اتقدم بلمحة تاريخية ضرورية ووجيزة: أسست الجبهة الإسلامية للانقاذ سنة 1989، ومنذ ذلك العهد كان نظامها الهيكلي معلوماً ولم يتغير قط. وفي هذا النظام الهيكلي لا يوجد فرع اسمه "الهيئة التنفيذية بالخارج"، أو فرع اسمه "المجلس التنسيقي". ثم صلاحية تغيير القانون الأساسي، أو تعديله، أو انتخاب أعضاء جدد يضافون الى مجلس الشورى، كل هذا هو من مهام مجلس الشورى بإمارة قيادة الجبهة المعروفة بالتاريخية. أما عناصر التيار المعروف ب"الجزأرة"، وكما هو معلوم، فقد انشقوا من الجبهة، والتحقوا ب"الجيا" GIA أو الجماعة الإسلامية المسلحة، ثم ادعوا ذوبان الجبهة معهم. والحمد لله لم يتم هذا المنكر. ثمّ بعدما أصيبوا بنتيجة أعمال أيديهم انشقوا من الوحدة الخبيثة. بعد ذلك، ومن غير القيام بأدنى اتصال مع قيادة الجبهة، وبغير مشاركة عناصرها في الخارج، قاموا بتأسيس ما يسمى ب"المجلس التنسيقي". ومنذ ذلك التاريخ، وبغير استحياء، وبكل جرأة، يدلون بتصريحات وكأنهم قيادة الجبهة. فعلى أي عاقل أن يتساءل: متى، وكيف عادوا الى الجبهة؟ ومن أذن لهم بالعودة؟ وهذا الأمر قضى عليه الدهر وانتهينا منه، لأن عناصر الجبهة يعترضون بقوة على هذه العودة! فكيف يا ترى يقومون بتنظيم مؤتمر الجبهة من دون حضور عناصرها؟ فالحقيقة ان مؤسسي ما يسمى ب"المجلس التنسيقي"، ركبوا الموجة، ثم قاموا بإقصاء أو تهميش العناصر الذين تورطوا معهم لمدة ثلاث سنوات تحريضية لمؤتمر عناصر الجبهة في الخارج، وليس مؤتمر الجبهة الأم. ثم اجتمعوا في 3 و4/8/2002م، وعددهم لم يتجاوز العشرين نفراً، كلهم ينتمون الى "الجزأرة"، ما عدا نجل الشيخ عبّاسي مدني. وهذا غير كافٍ لتزكية هذا الاجتماع لأنه فالحقيقة مهزلة، ولا حدث يذكر! أما من يقوم بنشر رسائل أو بيانات، وينسبها الى شيوخ "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، فهذا الأمر ما هو إلا غدر وخيانة وإعطاء سبب وفرصة لمن يريد القضاء عليهم. والحمد لله رب العالمين على كل حال! لندن - محمد بن حسين العيساوي