أكدت مصادر أردنية ل"الحياة" ان "المملكة التي تحارب الإرهاب والإرهابيين تاريخياً لم تكن لها أي اتصالات او علاقات" مع زعيم تنظيم "فتح - المجلس الثوري" صبري البنا ابو نضال الذي اعلنت بغداد "انتحاره" الأربعاء الماضي. وقالت المصادر ان الأردن رفض دائماً ابتزاز الحركات الإرهابية، وفي مقدمها حركة "ابو نضال" وتعامل مع اعضائها بوصفهم إرهابيين خارجين على القانون. وأضافت "ان الأردن الذي عانى على مدى ثلاثة عقود من دموية أبو نضال وجماعته، لم يرضخ يوماً لابتزازه، بل ان السلطات الأردنية احبطت مراراً عمليات ارهابية كان يخطط لتنفيذها". وكان القيادي السابق في التنظيم عاطف ابو بكر قال ل"الحياة" ان البنا أقام فترة من الوقت في الأردن وكان يستخدم "جواز سفر أردنياً مزوراً" وكانت لديه "تفاهمات من الأردن من باب كشف الشر ولمرحلة عابرة". وردت المصادر الأردنية على ذلك بالقول "ان لجوء ابو نضال الى تزوير جوازات سفر أردنية، ومحاولاته تهديد الأمن في الأردن، وإدراج اسمه في لائحة الخطرين المطلوب القبض عليهم طيلة السنوات الماضية ... من أكثر الأدلة وضوحاً على ان الأردن لم يكن في يوم من الأيام على علاقة تفاهم مع هذا الرجل ... ظل الأردن على الدوام يرفض ايواء الإرهابيين والتعاون معهم". ولفتت الى ان الأردن دفع ثمن رفضه التعاون مع "أبو نضال" عام 1994، في إشارة الى اغتيال "فتح - المجلس الثوري" السكرتير الأول في السفارة الأردنية في بيروت نائب المعايطة. وتابعت: "لدى الأردن معلومات مؤكدة ان أبو نضال اعطى الأمر لأحد مساعديه ويدعى عقاب نمر سليمان المعروف بعز الدين نمر لاغتيال المعايطة". وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية في كانون الأول ديسمبر أحكاماً بالإعدام شنقاً على ابو نضال ونمر وثلاثة آخرين من "المجلس الثوري". وفي لندن أ ب قلل مكتب الإدعاء العام الاسكتلندي الجمعة من تأثير تصريحات أبو بكر عن قضية لوكربي على حكم الإدانة الذي صدر على الليبي عبدالباسط المقرحي. وكان أبو بكر نقل عن "أبو نضال" إبلاغه قادة تنظيمه في ليبيا بأنه هو وراء تفجير الطائرة الأميركية فوق لوكربي. وقالت ناطقة باسم الإدعاء العام ان المدعي العام "ليس متأكداً مما يمكن ان يعرضه تحقيق مستقل في القضية بعد كل هذا الوقت". وكانت ترد على مطالب نواب وذوي الضحايا للحكومة البريطانية بإجراء تحقيق مستقل في الجريمة التي دان القضاء الاسكتلندي فيها الليبي المقرحي. وفي واشنطن رويترز افاد خطاب اتيح الاطلاع عليه ان محامين ليبيين زادوا عرضهم لأسر ضحايا لوكربي مليون دولار لكل من الضحايا وعددهم 270 شخصاً. وقالت مؤسسة "كريندلر وكريندلر" للمحاماة ومقرها نيويورك في رسالة الى أسر الضحايا ان ليبيا ستضيف بموجب الاقتراح الاخير مليون دولار اذا لبت الاممالمتحدة او الولاياتالمتحدة واحداً فقط من الشروط الثلاثة للافراج عن المبلغ المعروض ومقداره عشرة ملايين دولار. وفي باريس ا ف ب، رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على تصريحات أبو بكر ل"الحياة" عن علاقة ابو نضال بفرنسا. وقال الناطق باسم الوزارة ان ليس من المعتاد ان تعلق الوزارة على معلومات صحافية. وكان عاطف ابو بكر اكد ان صبري البنا استطاع في منتصف الثمانينات ان يفرض على فرنسا الحصول على "بعض المساعدات التموينية".