أكدت مصادر مطلعة في ابو ظبي امس، ان ترحيل مئات عدة من الأفغان المحتجزين في الإمارات، يعود الى اسباب تتعلق بمخالفتهم قوانين العمل والإقامة، وليست مرتبطة بأية خلفيات سياسية أو أمنية. وقالت المصادر ان الأفغان الذين تنوي الإمارات إبعادهم الى بلادهم ويبلغ عددهم نحو 1500 شخص، ضبطوا واحتجزوا في سجون اماراتية لحين ترحيلهم قبيل احداث 11 ايلول سبتمبر. ولكن عملية الترحيل لم تنجح بسبب فرض عقوبات على حكومة "طالبان" تشمل حظر الطيران المدني من افغانستان وإليها وخصوصاً طائرات ايريانا الأفغانية. وأضافت المصادر ان الإمارات ضبطت منذ بداية العام الماضي نحو 1500 أفغاني خلال محاولاتهم التسلل الى الإمارات. وأكدت ان حكومة "طالبان" رفضت عودتهم الى افغانستان الا بواسطة طائرات تابعة لشركة ايريانا الأفغانية. وبذلت حكومة الإمارات جهوداً مع الحكومة الباكستانية خلال شهري نيسان ابريل وأيار مايو الماضيين لإعادة الأفغان المحتجزين في الإمارات الى بلادهم عبر الأراضي الباكستانية لكن هذه الجهود اصطدمت بعقبات فنية حالت دون ترحيلهم في حينها. وأكدت المصادر ان الإمارات توصلت الى اتفاق مع الحكومة الأفغانية الموقتة خلال زيارة قام بها رئيسها حامد كارزاي لأبو ظبي في 11 الشهر الجاري، على ترحيل الأفغان المحتجزين فيها. وقد تخلف وزير الخارجية الأفغاني عبدالله عبدالله في الإمارات بعد مغادرة كارزاي لها، ويعتقد ان موضوع المتسللين الأفغان كان بين المواضيع التي بحثها مع المسؤولين الإماراتيين. وتتبع الإمارات اجراءات منذ سنوات عدة، لمنع تسلل الأجانب الى أراضيها، حفاظاً على توازن سوق العمل والتركيبة السكانية. وتمكنت عام 2000 من ضبط نحو 8500 متسلل. ويعتقد ان هذا العدد ارتفع عام 2001. وتكثف قوة حرس الحدود اجراءاتها وعملياتها في هذا الاتجاه وتعلن عن عمليات ضبط متسللين يومياً، لتقديمهم الى المحاكمة ومن ثم ابعادهم. وتشكل الجنسيات الآسيوية وبينها الأفغانية، النسبة العالية من الذين يضبطون خلال عمليات التسلل. وأكدت مصادر إماراتية ان تنفيذ الاتفاق بشأن ابعاد المسجونين الأفغان يخضع الآن لعمليات اجرائية تشمل استخراج اوراق ثبوتية لهم، بعدما أتلفوا خلال محاولات التسلل كل الأوراق التي كانت في حوزتهم. وقدرت المصادر عدد الأفغان الذين يقيمون في الإمارات بصورة نظامية بنحو 100 ألف عامل ويعمل معظمهم في المهن البسيطة. ومنحت حكومة الإمارات فرصة لمخالفي قوانين العمل بمغادرة البلاد طواعية ومن دون اية عقوبات تفرض عليهم خلال فترة محددة.