استبعدت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" مشاركة رئيسها العقيد جون قرنق في لقاء يعقد في طرابلس دعت اليه ليبيا أطراف النزاع السوداني مطلع الشهر المقبل، فيما قبلت الحكومة وحزب الأمة المعارض الدعوة. وقال الناطق باسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان" سامسون كواجي، في تصريحات نشرت في الخرطوم أمس انه يستبعد مشاركة زعيم الحركة العقيد جون قرنق في اللقاء الذي دعت اليه ليبيا مطلع الشهر المقبل في طرابلس، ويجمع الفرقاء السودانيين لدفع المبادرة المصرية - الليبية والانتقال بها الى خطوات عملية. الى ذلك، أعلن الأمين العام للحزب الحاكم الدكتور ابراهيم أحمد عمر انه اجرى اتصالاً هاتفياً مع زعيم "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض السيد محمد عثمان الميرغني الذي أبلغه ان "التجمع" غير معني بشروط "الحركة الشعبية" التي طالبت بتضمين اقتراحات المبادرة المشتركة حق تقرير المصير، وفصل الدين عن الدولة والاتفاق على دستور انتقالي جديد تشكل على أساسه حكومة انتقالية. من جهة اخرى توقعت الخرطوم عودة أمين اللجنة الشعبية العامة وزير الوحدة الافريقية الليبي الدكتور علي عبدالسلام التريكي من نيروبي وكمبالا في وقت متقدم من ليل امس أو فجر اليوم، بعد دعوة الرئيسين الكيني دانيال اراب موي والاوغندي يويري موسيفيني الى حضور قمة عربية - افريقية تعقد في طرابلس على هامش احتفالات الذكرى ال32 لتولي العقيد معمر القذافي السلطة في مطلع ايلول سبتمبر المقبل. ويتوقع ان يحضر القمة الى الرئيسين الكيني والاوغندي الرئيسان السوداني عمر البشير والنيجيري اولو اوباسانجو ووزير الخارجية المصري السيد أحمد ماهر نيابة عن الرئيس حسني مبارك الذي تتحفظ بلاده عن عقد القمة في هذه المرحلة. وتكثف مصر وليبيا جهودهما لعقد اجتماع مشترك للجنة مبادرتهما في السودان، والتي أعلن التريكي تشكيل سكرتيريا لها. وتأكدت حتى الآن مشاركة الحكومة السودانية وحزب الأمة. ولم يعلن "التجمع" موقفه بعد من اللقاء، الذي يهدف الى تقريب وجهات النظر وتحديد موعد لعقد مؤتمر الحوار والدخول في تفاصيل المرحلة المقبلة.