بدأت منظمة "فدائيو صدام" نشاطاً خارج العراق بعد دورها المتنامي في ضبط الاوضاع الامنية في مناطق وسط العراق وجنوبه. وقال احد "مقاتلي" المنظمة التي يشرف عليها عدي النجل الاكبر للرئيس صدام حسين في رسالة نشرتها صحيفة "بابل" انه ومجموعته سيكونون "أحدّ من الموس على رقاب الخونة والمتآمرين". واضاف "المقاتل" فلاح عبدالله الذي اشار الى انه خارج العراق من دون ان يحدد البلد الذي يقيم فيه: "على رغم وجودنا بعيدين عن العراق لكننا قريبون لكم في كل لحظة". وتضم المنظمة التي شكّلها عدي في عام 1993 حوالى 35 ألف عنصر تلقوا تدريبات على قتال الشوارع ومهمات اقتحام المباني والمواقع الحصينة، فيما كشف استعراض عسكري اشرف عليه عدي امتلاك المنظمة مدرعات وطائرات هليكوبتر اضافة الى المدافع المحمولة المضادة للدروع. وكانت مجموعات من مقاتلي المنظمة شاركت في ردع "تحركات معادية" في بغداد ومناطق في الوسط والجنوب خلال الاعوام الثلاثة الماضية، ونفّذت "عمليات تأديب" بقطع لسان كل من "يشتم الرئيس" وقطع رقاب مجموعات من الفتيات اتهمن بالدعارة. وفي اطار "عمليات التأديب" ذكرت مصادر ان مجموعة من عناصر "فدائيو صدام" قطعت ألسنة ثلاثة مواطنين من اهالي محافظة بابل الحلة الشهر الماضي في ميدان رئيسي، موضحة ان هؤلاء اتهموا ب"السخرية" من جملة ذكرها الرئيس صدام حسين في معرض انتقاده موقف قادة عرب من الانتفاضة الفلسطينية، حين قال "شوكت متى تهتزّ الشوارب؟ وكانت معلومات تناقلتها منظمات عراقية سياسية ومهنية في الخارج اشارت الى ارسال السلطات العراقية مجموعات الى الخارج لمراقبة العراقيين والناشطين منهم، في المجموعات المعارضة للحكم، والذين تعتبرهم بغداد "متآمرين". وتأتي رسالة "المقاتل" فلاح عبدالله الى صحيفة "بابل" كأول اشارة رسمية الى وجود عراقي في الخارج يعمل ل"معاقبة الخونة والمتآمرين".