علمت "الحياة" ان العراق يسعى حالياً الى مناقشة موضوع اتهامات اوروبية ضد بغداد في شأن قضية حقوق الانسان مع دول عربية واخرى في مجلس الامن. وكانت هذه المسألة بين الموضوعات التي بحث فيها وكيل وزارة الخارجية العراقية السيد نزار حمدون مع كبار المسؤولين في الخارجية القطرية، اذ اجتمع اول من امس مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني واستكمل المحادثات امس مع نظيره القطري السيد عبدالرحمن العطية حيث جرت مناقشة "العلاقات الثنائية وقضايا ذات اهتمام مشترك". وسألت "الحياة" حمدون عن الاتهامات لبلاده في قضية حقوق الانسان فقال "ان حقوق الانسان تستخدم كسلاح وهو سلاح يُستخدم الآن مع العراق لاضعاف موقفه السياسي" وعرض عرقلة قضية "رفع الحصار ولا يمكن ان نفهم اثارة هذه الاتهامات بشكل آخر". وافاد: "تكلمت مع الاخوة في وزارة الخارجية القطرية في هذا الموضوع وناشدتهم ان يدعموا الموقف العراقي في وجه المشروع الاوروبي الذي يُحرّك دائماً". وشدد على "ان المشروع الاوروبي يُحرّك دائماً باتجاه السعي لاضعاف الموقف العربي ولتوجيه ادعاءات واتهامات لا توجد اية ادلة عليها في مجال حقوق الانسان". وقال ل"الحياة": "نسعى للتشاور مع كثير من الدول العربية وغير العربية" حول هذا الموضوع الذي "كان احدى نقاط البحث" في محادثات الدوحة. واضاف رداً على سؤال هل سيناقش قضية حقوق الانسان في سنغافورة التي توجه اليها امس: "سأناقش ايضاً مواضيع اخرى بحكم انها عضو في مجلس الامن". ورأى حمدون "ان الدول العربية والاسلامية مستهدفة دائماً في هذا الملف ملف حقوق الانسان مشيراً الى ان لجنة حقوق الانسان في جنيف ستعقد اجتماعاً في آذار مارس المقبل وقال ان الجمعية العامة للامم المتحدة تعقد اجتماعاً في تشرين الثاني نوفمبر وكانون الاول ديسمبر "ويُثار في هذه المحافل موضوع حقوق الانسان لمهاجمة العراق ودول اخرى". ويبدو ان بغداد تركز حالياً قبل اجتماع لجنة حقوق الانسان في الشهر المقبل والذي يتزامن مع القمة العربية في الاردن الى حشد دعم من الدول العربية ودول اعضاء في مجلس الامن مثل سنغافورة. وقال حمدون رداً على سؤال ل"الحياة" عما اذا كانت بغداد ستثير قضية حقوق الانسان "التي يتولى ملفها" في القمة العربية المقبلة، فقال: "هذا موضوع ما زال من المبكر الحديث عنه".