} قتل 12 شخصاً أمس في هجوم انتحاري غير مسبوق على مقر البرلمان الهندي في دلهي. وفيما توعدت الحكومة الهندية الارهابيين، ودانت اسلام اباد وواشنطن العملية، وضع الجيش الهندي في حالة تأهب عامة في كشمير على طول الحدود مع باكستان. نيودلهي، سريناغار الهند، إسلام آباد - "الحياة"، رويترز، أ ف ب - فتح المسلحون النار داخل البرلمان فور رفع جلسة مجلسي البرلمان. واستمر اطلاق النار لمدة ساعة على الاقل، في وقت كان نحو مئة نائب وكل الوزراء المهمين موجودين في المبنى المتاخم لمكتب رئيس الوزراء. وقال شهود ان بين المهاجمين انتحارياً لف متفجرات حول خصره. وذكر تلفزيون "ستار نيوز" ان "معركة بالرصاص اندلعت بين المهاجمين وقوات الامن خلفت عدداً من الجرحى بين الحراس ومصور تلفزيوني. فيما طوق مئات من عناصر الامن ومجموعات من القناصة مبنى البرلمان. ونقل 20 من افراد الامن الى المستشفى توفي من بينهم ستة فيما اصابات الباقين خطيرة. وأوضح وزير الصحة الهندي سي.بي. ثاكور ان بين القتلى ستة من افراد الامن وبستانياً وخمسة من المهاجمين. وأعلن مكتب رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي في بادئ الامر ان فاجبايي كان داخل المجمع لكن مسؤولين قالوا في وقت لاحق انه لم يصل بعد وانه توجه الى مكان آمن تحت حراسة مشددة بعد نشوب المعركة. وأغلقت كل الشوارع المؤدية الى مبنى البرلمان، فيما أعلنت حال الطوارئ بين القوات الهندية في دلهي. وفي وقت لاحق فجر خبراء من الجيش الهندي عبوة شديدة خلفها المهاجمون وراءهم. وفتش الخبراء المبنى تحسباً لاحتمال وجود قنابل مماثلة. وتوعد فاجبايي بالقضاء على الارهاب. وقال في خطاب للأمة نقله التلفزيون "لم يكن هذا مجرد هجوم على مبنى انه تحذير للأمة بأسرها. ونحن نقبل التحدي. سنصد كل هجماتهم. حاربنا الارهاب على مدى عقدين والآن وصلت المعركة فصلها الاخير". واعلن ناطق باسم الجيش الهندي ان "الجنود المنتشرين على طول خط المراقبة في كشمير وضعوا أمس في حال تأهب عامة على طول الحدود مع باكستان. فيما تخوفت مصادر باكستانية من ان تستغل نيودلهي الفرصة لشن هجوم واسع على الشطر الباكستاني من اقليم كشمير بحجة تعقب الارهابيين، ما يهدد باندلاع حرب شاملة بين البلدين. وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، اعلن عبد الغني بهات رئيس تحالف "الحرية" معتدل الذي يضم حوالى 20 حركة انفصالية مسلمة ان الهجوم على البرلمان "موضع ادانة شديدة لاننا ضد قتل الابرياء في كل انحاء العالم". واتهمت "جماعة المجاهدين" الانفصالية اجهزة الاستخبارات الهندية بانها دبرت الهجوم "لالقاء المسؤولية على عاتق الحركات الكشميرية".واعتبرت ان الهند "تريد من وراء هذه الاعمال استعادة تعاطف المجموعة الدولية التي رفعت السلاح لمكافحة الارهاب". ودانت باكستان المسؤولين عن الهجوم. وأعرب الناطق باسم الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان عن "صدمة" اسلام اباد للعملية. وقال: "ندين بشدة وبحسم الهجوم". ودان الناطق باسم السفارة الاميركية في نيودلهي غوردون دوغويد الهجوم. وقال خلال اتصال هاتفي: "ندين هذا العمل الارهابي المروع ونعرب عن تعاطفنا العميق مع اسر الضحايا".