استنفرت ايران قواها السياسية والإعلامية للكشف عن مصير طيارين ايرانيين سقطت مروحيتهما في مياه الخليج يوم الثلثاء الماضي، فيما لم تستبعد صحيفة "جمهوري اسلامي" القريبة من أوساط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أن تكون البحرية الأميركية اسقطت المروحية الايرانية التابعة لوزارة النفط. وكانت وزارة الخارجية اعلنت ان سفينة أميركية أنقذت طيار المروحية ومساعده أثناء مرورها قرب مكان تحطم الطائرة في الخليج، وهو ما نفته واشنطن. وعلمت "الحياة" ان الرئاسة الايرانية ووزارة الخارجية تتابعان القضية بشكل مباشر الى جانب بعض الأجهزة المعنية من دون تحديد هويتها. ويتوقع أن يتحول الحادث محطة لتخاطب سلبي أو ايجابي بين طهرانوواشنطن كانت أبرز تجلياته اتهامات "جمهوري إسلامي" عند عدم استبعادها للبحرية الأميركية باسقاط الطائرة التي كانت على مقربة من احدى البوارج الأميركية عندما سقطت. وقد يعزز ذلك ما نُقل عن أحد الناجين، وار غيزبال الهندي الجنسية، من أن الطائرة "انشطرت الى ثلاثة أقسام أثناء سقوطها في الماء". وأضاف: "انه لا يتذكر شيئاً بشأن ما حدث بعد سقوط الطائرة في الماء". وظل الغموض مخيماً على أسباب تحطم الطائرة، وعن السر في نجاة ركابها الثلاثة وهم "هندي ومصري وايراني"، في حين اختفى الطيار ومساعده. ولم يكشف الجانب الايراني عن النتائج التي توصلت اليها التحقيقات في مكان الحادث، وتستخدم فيها المروحيات وقوارب النجاة وغطاسون. وأكد المهندس نور الله رضائي نياركي مدير مؤسسة خدمات المروحيات "ان لدى طهران دلائل على وجود قائد الطائرة ومساعده على قيد الحياة"، وتوقع ان تكون التقطتهما احدى السفن الموجودة في المنطقة والتي تتردد فيها من دون توضيح ما إذا كانت هذه السفن مدنية أو عسكرية. واستند نياركي الى مكالمة حصلت بين قارب أميركي والسفينة الايرانية "حنين"، قائلاً إنها تدل الى وجود الطيارين على قيد الحياة. لكن وزارة الخارجية كانت أعلنت بوضوح، مساء الاربعاء، ان سفينة أميركية انقذت الطيار ومساعده. ونفت وزارة الدفاع الأميركية هذه المعلومات، وقال ناطق باسمها اللفتنانت الكولونيل ديفيد لابان ان السفن الأميركية الراسية في الخليج "لم تنتشل أي ناج أو أي جثة". لكن البحرية الأميركية اعلنت ان حاملة الطائرات "جورج واشنطن" والفرقاطة الكندية "اتش ام سي اس كاليغاري" تلقتا نداء استغاثة من المروحية يوم الثلثاء. وتوجهت السفينة الأميركية والفرقاطة الكندية الى موقع سقوط الطائرة ونسقتا أعمال البحث مع سفن الانقاذ وطائرات بينها طائرة استطلاع أميركية من طراز "بي - 3 - أوريون" وشاركت مروحية انقاذ ايرانية في عمليات البحث مع سفن من دول خليجية أخرى. ورغم هذه الرواية يبدو أن طهران ستضع الكرة في ملعب واشنطن.