قتل الاسبوع الماضي العميد الطيار عبدالستار جبران الدليمي في منطقة قريبة من "أبو غريب"، ولم تستبعد مصادر عراقية ان يكون مقتله ضمن خطة لتصفية مناصري واقارب اللواء الركن الطيار محمد مظلوم الدليمي الذي اعدمه الرئيس صدام حسين عام 1996 بتهمة تزعمه محاولة انقلابية. وكانت السلطات العراقية اعدمت مجموعة من ضباط عشائر الدليم خلال تشرين الثاني نوفمير وآذار مارس الماضيين، على خلفية اتهامهم بمحاولة انقلابية، فيما قالت مصادر قريبة الى عشائر الدليم ان الحملة التي استهدفت ضباطاً كباراً رد على "معركتها ضد نظام صدام". الى ذلك وجه "ديوان الرئاسة" أمراً الى دوائر التجنيد ومراكز التدريب في العراق في 9 حزيران يونيو الماضي، نص على ان "يحكم بالاعدام رمياً بالرصاص كل عسكري لم يلتحق لأداء الخدمة العسكرية والاحتياط، بعد ان يثبت قيامه بدفع رشوة مقابل عدم التحاقه، ويعدم الضابط الذي يتلقى الرشوة". وجاء الأمر الرئاسي بعد ازدياد التهرب من خدمة الاحتياط عبر تقديم رشاوى للضباط في دوائر التجنيد ومراكز التدريب، الذين يقايضون تسجيل الجنود الاحتياط "شكلياً" بمئة الف دينار لكل جندي. في السياق ذاته أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة أوامر بتغيير الضباط القادة في محاور الطرق المؤدية الى اقليم كردستان، الخارج عن سيطرة بغداد. وحددت فترة سنة لعمل اولئك الضباط في المناطق المتاخمة لكردستان تحسباً ل"اقامتهم علاقات مع ابناء المنطقة وابرام صفقات لتسهيل هروب مسؤولين وضباط الى الاقليم" الأمر الذي دعا قصي نجل الرئيس العراقي الى استجواب الفريق الركن حكيم العزاوي، ضابط الاستخبارات الأقدم في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، بعد تزايد ظاهرة هروب الضباط الى كردستان.