اكدت مصادر قطرية وسعودية ل"الحياة" ان المحادثات التي اجراها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، في الدوحة امس، اسفرت عن "اتفاق تام في وجهات النظر"، مشيرة الى ان الجانبين بحثا في "سبل دعم العلاقات الثنائية" والوضع في الخليج. وأوضحت المصادر في هذا الصدد ان البحث شمل العلاقة بين دول مجلس التعاون وايران والوضع في العراق واسعار النفط. وعلى رغم انه لم يصدر أي تعليق رسمي على الاتفاق الحدودي، علمت "الحياة" ان الاتفاق الذي كان وقعه رئيسا الجانبين في اللجنة المشتركة ستعتمده وزارتا الخارجية في البلدين لإيداعه لدى الاممالمتحدة والجامعة العربية وأمانة مجلس التعاون الخليجي. واكدت مصادر مطلعة ان البلدين طويا ملف الخلاف الحدودي وان العلاقة بينهما دخلت مرحلة جديدة من "التنسيق والتعاون والتفاهم". وكان الاتفاق الذي تم العام الما ضي على ترسيم الحدود أبرز تطور شهدته العلاقات السعودية - القطرية. وعلمت "الحياة" ان رئيس الجانب السعودي في لجنة الحدود زار الدوحة أول من أمس الأحد. واكد مصدر ان اللجنة الفنية الحدودية المشتركة عقدت اجتماعاً مساء الاحد في الدوحة لمراجعة الصيغة النهائية للاتفاق. وبالنسبة الى محادثات الشيخ حمد والأمير عبدالله شددت مصادر مطلعة من الجانبين على انها كانت "ودية للغاية" وعقدت "في أجواء ممتازة". وقالت المصادر "ان الجانبين كانا مرتاحين الى محادثاتهما التي تمت في جو عائلي وأخوي". وفي أقوى تعبير عن المستوى المتطور للعلاقات قلد أمير دولة قطر ولي العهد السعودي قلادة الاستقلال، التي تعتبر أرفع وسام قطري. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان جلسة المحادثات شهدت "عرضاً شاملاً للعلاقات الاخوية المتميزة القائمة بين البلدين على مختلف الصعد، والسبل الكفيلة بتطوير هذه العلاقات وتنميتها لتحقيق آمال وتطلعات شعبي البلدين الشقيقين لمزيد من التكامل والتنسيق". وقالت انه جرى "بحث المسائل المتعلقة بدعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي اضافة الى عدد من الموضوعات والمستجدات الراهنة اقليمياً وعربياً ودولياً". ولوحظ ان الدوحة أحاطت زيارة الأمير عبدالله باهتمام كبير.