يصور المخرج أحمد صقر الآن المسلسل التلفزيوني "أوبرا عايدة" من تأليف أسامة غازي وبطولة يحيى الفخراني وصفية العمري وحنان ترك وابراهيم يسري ومريم فخرالدين ومصطفى متولي وعزت أبو عوف وغيرهم. وتتوزع أحداث المسلسل على 30 حلقة من خلال شخصيتين رئيسيتين: المحامي الشهير سيد عبدالحفيظ، الشهير بسيد أوبرا يحيى الفخراني الذي يعشق فن الاوبرا، وهو في عمله في المحاماة يتعامل مع عالم الجريمة ورجال الأعمال بمقدار كبير من فساد الذمة واستغلال قدراته في دعم المفسدين وفي الوقت نفسه يتفانى في خدمة البسطاء الذين نشأ بينهم،.اما الشخصية الثانية فهي عايدة حنان ترك الطبيبة الشابة التي يفقد والدها ثروته وبالتالي الفيللا التي تعيش فيها معه لانحياز المحامي سيد اوبرا الى عدوه الصفطاوي، ما يضطرها الى الانتقال الى شقة بسيطة تبدأ حياتها منها. واثناء عملها تقع فريسة، نتيجة شفقتها على مريض مصاب بداء السرطان يعاني الآلام، ما يضطرها الى وخزه بحقنة قاتلة لتخلصه من آلامه، لتبدأ مرحلة محاكمتها ويقف الى جوارها المحامي اوبرا ويتمكن في النهاية من تعديل التهمة من القتل العمد الى القتل الخطأ. ويصدر حكم عليها بالسجن عاماً واحداً فقط، مع وقف التنفيذ. وتؤكد الفنانة حنان ترك انها لم تخش هذه المغامرة، ولم تلتفت قط إلى حقيقة شخصية "عايدة"، على رغم ما يقال انها تجسيد حي لمأساة الممرضة عايدة التي كانت حديث الرأي العام قبل عامين في الاسكندرية والتي امتدت محاكمتها عاماً تقريباً، وتقول: "اتخذت منها شخصية فنية فقط، ولم تستأثرني شهرتها أو ما حصلت عليه من رأي عام جماهيري أو إعلامي أو قضائي، ولكن اكتشفت بعد قراءتي الشخصية أنني أمام مسألة طبية ولغز انساني كبير وأمام فتوى فقهية تحدث فيها كبار العلماء والفقهاء منذ عشرات السنوات". وتضيف "الحقيقة أنني تعاطفت انسانياً مع عايدة اثناء محاكمتها، لكنني لم اشعر بذلك عندما بدأت تصوير هذه الشخصية فنياً. ولكن اعجبتني بشدة الشخصية المكتوبة لأن المؤلف تجرد في الحكم عليها ولم يتخذ من قلمه حاكماً أو حكماً، بل ترك القضية مفتوحة. فالحكم مرة اخرى للرأي العام. لكنه وضع كل ملابسات القضية ودوافعها وعناصرها أمام الناس على الشاشة سواء ظروف عايدة هي ومن حولها وخلفياتها الاجتماعية والتربوية والبيئية والاخلاقية، والمناخ المحيط بها في المركز الطبي والمستشفى الذي تعمل فيه، ولم يتغافل عن وضع المريض الميؤوس من شفائه. وبلغ الأمر ذروته الدرامية يوم رأت عايدة ان من حقها حقن المريض بما يريحه من الألم". ويقول الفنان يحيى الفخراني "أعشق تجسيد الشخصيات التي تسمح لي بمساحات من الأداء غير المألوف، مثلما قدمت في مسلسل "لما التعلب فات"، وكانت شخصية غير تقليدية، وليست طيبة، ولكن لم تكن شريرة، وليست طبيعية أو معتدلة. وشخصية "سيد اوبرا" في مسلسل "اوبرا عايدة" للمحامي أو الافوكاتو الباحث عن العدل والحق من وجهة نظره، كأن له قانونه الخاص، ولكن في إطار براعته في فهم القانون بكل جوانبه، واستيعابه. ويستطيع من خلال ذلك ان يناصر ما يشعر انه احق بالنصرة ويميل إلى عمل الخير ومساندة البسطاء. هذه المساحة التمثيلية تقبع خلفها خلفيات ودوافع شخصية واجتماعية مختلفة، لذلك نرى ان سيد اوبرا الذي يعشق فن الاوبرا. على رغم بساطته، هو الوحيد الذي ينبري للدفاع عن عايدة ومساندتها في الازمة التي حاصرتها بين يوم وليلة". ويضيف: "هذه الأسباب شجعتني على قبول شخصية سيد اوبرا الذي يعيش داخل عالمه الخاص به انسانياً وعملياً، لا بل الذوبان فيها. فهو لا يتعامل مع الثغرات القانونية، بل تقوم حرفته على فهم بنود هذا القانون لمصلحة البسطاء".