دبي - "الحياة" كشف مسؤول اماراتي النقاب عن ان حكومات أبو ظبي ودبي وسلطنة عُمان قررت الدخول في شراكة لإنشاء مصهر للالومينيوم الأولي المقرر تأسيسه في مدينة صحار العمانية بكلفة تقدر بنحو 2.5 بليون دولار، ليكون بذلك ثالث مصهر لانتاج الألومينيوم الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبو ظبي ان الحكومات الثلاث ستساهم بحصص متساوية في المشروع نسبتها 25 في المئة لكل منها في حين ستساهم شركة "دبليو جي تاول" وشركة "ناشيونال تريدينغ" بالنسبة الباقية 25 في المئة. مشيراً الى ان دراسات الجدوى اكتملت بصيغتها النهائية في حين سيتم المباشرة في المشروع قريباً. وتأتي تصريحات الشيخ سلطان بن خليفة بالموافقة على المشروع بعد اسابيع من اعلان مسؤول في شركة "دبليو جي تاول" ان الشركاء سيوفرون 600 مليون دولار من المستثمرين حسب صيغ الشراكة في حين سيتم توفير باقي المبلغ من مؤسسات التمويل الخليجية والدولية لبناء المصهر الذي تبلغ طاقته الانتاجية في مرحلته الأولى 220 ألف طن من الالومينيوم سنوياً. وقالت مصادر صناعية خليجية ان شركة الومينيوم دبي "دوبال" اقترحت تقديم التكنولوجيا والادارة للمصهر الجديد على خلفية ادارتها الناجحة لشركتها على مدار العشرين عاماً الماضية، وبعدما تحولت الى أكبر منتج للالومينيوم في الشرق الأوسط وثاني اكبر منتج منفرد لهذا المعدن في العالم بعدما زادت انتاجها مطلع السنة بنسبة 40 في المئة الى 536 ألف طن سنوياً في مشروع بلغت تكاليفه النهائية 736 مليون دولار. وقال مسؤول صناعي عماني ل"الحياة" ان مشروع المصهر ليس مشروعاً منفرداً قائماً بذاته بل يرتبط بمشروع للبتروكيماويات استناداً الى الوفرة التي تملكها السلطنة من الغاز الطبيعي والموقع الجغرافي القريب من الاسواق الآسيوية. وتقول مصادر صناعية ان الغاز، الذي يستخدم في صهر الألومينيوم، يعتبر من أكبر عناصر تكاليف الانتاج، وهو متوافر بكميات وافرة في السلطنة، ما يجعل اقامة المصهر مجدياً، مع التوقعات المتفائلة بزيادة الطلب على معدن الالومينيوم، في السنوات المقبلة، وتوقعات ارتفاع اسعاره التي تدور حالياً حول 1700 دولار للطن، في مقابل ان تكاليف الانتاج في المصهر الجديد طبقاً لدراسة الجدوى ستدور حول حاجز الألف دولار للطن الواحد.