مر الاحتفال بعيد النيروز رأس السنة الكردية في تركيا للمرة الأولى، من دون أي حوادث شغب أو أعمال عنف بين المحتفلين به وقوى الأمن التركية. وفسر بعض أوساط حزب الديموقراطية من أجل الشعب الكردي الذي أعد احتفالات النيروز لهذه السنة، الهدوء بأنه اشارة جديدة من الأكراد، في اطار دعوتهم لحل قضية الهوية الكردية في تركيا بطرق سلمية ودعوتهم لنبذ العنف بين الأكراد والأتراك. وللمرة الأولى أيضاً، شاركت السلطات التركية في احتفالات النيروز والإعداد لها في أكثر من 20 محافظة تركية، باستثناء اسطنبول التي منع محافظها أي احتفال لدواع أمنية. وفي ديار بكر، تجمع الآلاف للاحتفال بالنيروز. وقاموا بالقفز من فوق حلقات النار ورقص الدبكة، كما حضر هذه الاحتفالات عدد من الصحافيين وممثلين عن جمعيات انسانية أوروبية. كما لفت الأنظار ارتداء عدد من النساء ثياباً تقليدية كردية ملونة بالأصفر والأخضر والأحمر التي ترمز الى كردستان. وكان عام 1992 شهد وقوع أولى ضحايا احتفال الأكراد بالنيروز في تركيا، وكان حزب العمال الكردستاني يبدي اهتماماً بالاحتفال بهذا العيد لابراز تميز الأكراد عن الأتراك الذين لا يحتفلون بالنيروز، ما دفع الحكومة التركية الى اعلان النيروز عيداً تركياً عام 1996. وبدأت تشارك في فعالياته والاحتفال به هذه السنة، ما قوبل بالترحاب من قبل حزب الديموقراطية من أجل الشعب والأكراد عموماً، الذين تقدموا برسائل شكر الى محافظي الولايات الذين شاركوا في الاحتفالات.