يحصل المغرب في الأسابيع القليلة المقبلة على الدفعة الثانية من تمويل برنامج تخصيص قطاع الاتصالات قيمتها 50 مليون دولار من أصل 450 مليوناً مجموع القروض التي التزم البنك الدولي تقديمها للمغرب حتى نهاية السنة الجارية منها 100 مليون للاتصالات. وقال مسؤول في البنك ل"الحياة" ان خبراء من البنك يدرسون مع الحكومة المغربية صيغة جديدة للتمويل تقوم على اساس توجهات الخطة الخمسية 1999 - 2003 التي ستعرض على البرلمان الشهر المقبل. وفي حال اقرارها ينفذ البنك الدولي مع المغرب برنامجاً لتأهيل القطاعات الاستراتيجية التي عليها تحقيق حد من المنافسة غداة اقرار المنطقة التجارية الحرة مع الاتحاد الأوروبي سنة 2010، وهي أول خطة من نوعها ينفذها البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وكشف المسؤول الذي كان يتحدث على هامش ندوة البنك الدولي والصحافة الاقتصادية المحلية العربية والدولية على مدى يومين لتقويم العلاقات بين البنك والمغرب، عن وجود مبلغ بقيمة 600 مليون دولار في حسابات البنك تحت تصرف المغرب لم يتم استخدامها لأسباب تتعلق باستكمال الدراسات وقرارات الادارة، وتشمل نحو 20 مشروعاً رصد لها البنك مبلغ بليون دولار. من جهة اخرى، اعتبر خبراء في البنك الدولي ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستواجه في القرن المقبل صعوبة كبيرة في تحصيل حاجاتها من المياه ما قد يعيق برامج التنمية ويقلص فرص العمل المتاحة في القطاع الزراعي ويزيد في الطلب على الواردات الغذائية. وقدّر الخبراء ان كميات المياه المتوافرة ستنخفض بنسبة 50 في المئة في حال المغرب مثلاً مقارنة مع الطلب ما سيضر بحاجات القطاع الزراعي الذي يستهلك اكثر من 80 في المئة من الموارد المائية المتاحة. وحض البنك الحكومات في منطقة مينا على اتخاذ اجراءات عاجلة لترشيد استهلاك المياه واقامة نوع من التوازن بين العرض والطلب واقرار قوانين جديدة وسياسة اسعار حقيقية لتدبير المياه وفتح المجال امام القطاع الخاص لادارة خدمات الماء في المدن الكبرى.