جدد المجلس التشريعي الفلسطيني مطالبته بوقف رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب عن العمل الى حين انتهاء التحقيق في شأن اعتداء أفراد من هذا الجهاز على مجموعة من النواب الفلسطينيين الاسبوع الماضي. وقرر المجلس التشريعي خلال الجلسة الطارئة التي عقدها امس في رام الله، وناقش فيها النواب تداعيات الاعتداء، التمسك بكل القرارات التي اتخذها الاسبوع الماضي ودعا فيها الى احالة المسؤوليين ومنفذي الاعتداء على ستة نواب فلسطينيين الى التحقيق وتقديمهم للمحاكمة. وكان أفراد من جهاز الامن الوقائي الفلسطيني اعتدوا على النواب الفلسطينيين الستة بالضرب على مدى يومين أثناء محاولتهم زيارة منزل عائلة المعتقل عماد عوض الله من حركة المقاومة الاسلامية حماس الذي فر من سجنه قبل أكثر من اسبوعين. وخضعت عائلة المعتقل عوض الله للإقامة الجبرية منذ فراره من السجن وذلك في اطار الاجراءات التي اتخذتها الاجهزة الأمنية الفلسطينية للقبض على عوض الله الذي تتهمه بالضلوع في قتل أحد كبار المسؤولين العسكريين في "حماس" محيي الدين الشريف في مدينة رام الله قبل أربعة أشهر. وشكل المجلس التشريعي لجنة يترأسها رئيسه احمد قريع ورؤساء لجان الرقابة والقانون والداخلية والأمن لمتابعة قضية الاعتداء على النواب مع لجنة التحقيق العسكرية التي عينها الرئيس ياسر عرفات. ويترأس لجنة التحقيق العسكرية العميد اسماعيل جبر رئيس قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية وعدد من كبار القضاة العسكريين. واكد وزير الشؤون البرلمانية النائب نبيل عمرو ان لجنة التحقيق باشرت عملها ودعت النواب الى تقديم شكاواهم وإفادتهم. وقدم عمرو تقريره الخاص برد الحكومة الفلسطينية على حادثي الاعتداء على النواب الفلسطينيين ليومين متتاليين بما في ذلك لقاء الرئيس الفلسطيني مع هؤلاء النواب يوم الاحد الماضي حين أبدى استياءه الشديد مما حصل. وقال النائب حاتم عبدالقادر الذي تعرض للضرب ان الرئيس الفلسطيني اكد للنواب اصراره على "اتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لضبط الاجهزة الأمنية". وأعرب عبدالقادر عن تحفظه عن تشكيل لجنة تحقيق في الاعتداء قبل وقف المسؤوليين الامنيين المعنيين عن العمل. وقال لپ"الحياة" ان هذا "التفاف على قرار المجلس ومحاولة لتمييع القضية لمنع الوصول الى علاج حقيقي يضمن عدم تكرار هذه الاعتداءات ويضمن حماية الشعب". وأوضح النائب الفلسطيني انه حذر الرئيس عرفات بأن ما جرى يشكل "بداية لانقلاب على السلطة التي يمثل المجلس التشريعي جزءاً منها". ووصف النائب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ما جرى للنواب بأنه "بروفة لمرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني عرفات التي لن نتنبأ سوى بحكم ديكتاتوري بعده".