أمر الرئيس ياسر عرفات برفع الحصار الذي تفرضه الأجهزة الأمنية الفلسطينية على منزل عائلة المعتقل الفار عماد عوض الله، وتشكيل لجنة تحقيق عسكرية للنظر في ملابسات اعتداء أفراد في جهاز الأمن الوقائي على نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني. ووعد الرئيس الفلسطيني باتخاذ الاجراءات الحازمة لمنع تكرار أي عمل يمس السلطة التشريعية. كما اتصال هاتفياً بالنائب عن مدينة القدس حاتم عبدالقادر في المستشفى للاطمئنان إلى صحته بعدما ضربه أحد أفراد جهاز الأمن الوقائي على رأسه الأربعاء أثناء محاولته ومجموعة من النواب زيارة عائلة عوض الله الذي ينتمي إلى "حركة المقاومة الإسلامية" حماس في مدينة البيرة والتي كانت تخضع لحصار عسكري. والنائب عبدالقادر هو سادس نائب ضربته الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال اليومين الماضيين أثناء محاولتهم زيارة عائلة عوض الله. وأشاد المجلس التشريعي بقرار عرفات رفع الحصار فوراً عن عائلة عوض الله والذي وصفه بأنه "عقاب بالنيابة لا تجوز ممارسته في ظل السلطة الوطنية". وتتهم السلطة الفلسطينية عوض الله بالوقوف وراء مقتل أحد المسؤولين العسكريين لحركة "حماس" محيي الدين الشريف الذي اغتيل أواخر آذار مارس الماضي في مدينة رام الله في الضفة. وحذر المجلس في بيان أصدره بعد مداولاته التي كرست لمناقشة ضرب بعض النواب من "السلوك غير الاخلاقي الذي يعتبر مؤشراً خطراً إلى ممارسات غريبة عن شعبنا وأسس سيادة القانون". ودان "السلوك المشين" لبعض أفراد الجهاز الأمني، وندد بمرتكبيه والمسؤولين عنه، مجدداً مطالبته بوقف رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني العقيد جبريل الرجوب عن العمل والتحقيق معه، واطلاع المجلس على نتائج هذا التحقيق والاجراءات المتخذة في شأنه. وحذر المجلس التشريعي من خطورة تكرار الاعتداء الذي أكد "أنه ليس الأول من نوعه"، ومن "استخدام هذه العقلية التي تشير إلى أن النية مبيتة لارتكاب الاعتداء". وحذر أيضاً من وجود نهج لدى الأجهزة الأمنية ضد المجلس التشريعي. ووصف الوزير صلاح التعمري ما حدث بأنه "كارثة حقيقية" لحقت بالمجلس