وصفت شاهدة الحق العام آمال عبود علاقة رئيس جهاز الأمن في "القوات اللبنانية" المحظورة غسان توما الذي عملت لديه سكرتيرة بقائد هذه "القوات" الدكتور سمير جعجع بأنها مطلقة. وسألها المدعي العام العدلي القاضي عدنان عضوم، في جلسة استجوابها امام المجلس العدلي برئاسة القاضي منير حنين، في دعوى اغتيال الرئيس رشيد كرامي عام 1987، عن اي جهاز في "القوات" قادر على تنفيذ مثل هذه العملية؟ أجابت "جهاز الأمن". واكدت انها لم ترَ غسان توما وعفيف خوري حين تسلّمت البرقيات عن الاغتيال في مركز الأمن بل كانت هي وميرنا الطويل زوجة توما فقط واطلعتا على تقرير ورد فيه اسم العسكري الذي وضع العبوة في طوافة رئيس الحكومة السابق. ولكنها لم تتذكر اسمه. وقالت ان "القوات" كانت تتنصّت على خطوط هاتف قاعدة أدما الجوية والملعب البلدي لمدينة جونية، وان المسؤول عن هذا العمل بطرس الغزال الذي كان يعدّ تقارير ويرسلها الى مركز الأمن فتحوّل الى شعبة التحليل ثم الى غسان توما، نافية علمها ان تكون التقارير تناولت حركة الطيران والطوافات. وأوضحت ان العميد المتهم خليل مطر كان يتردد على مركز الأمن، نافية ان تكون رأته يلتقي جعجع في برج الفيدار، ومؤكدة علمها برفض قائد "القوات" إزالة حاجز البربارة. وأكدت ان لا احد من المحققين أملى عليها شيئاً لتقوله في افادتها وانها أوقفت 10 ايام قبل ان تدلي بها وتمكنت بعد خمسة ايام من الاتصال بأهلها. وأوضحت انها لم تكن تعرف مهمة المتهم عزيز صالح سوى انه تابع لغسان توما. ونفت ان يكون نادر سكر شارك في الاجتماعين الذين حضرهما جعجع في مبنى الأمن بعد عملية الاغتيال وبعد ترشيح مخايل الضاهر الى رئاسة الجمهورية. وأوضحت انها تركت "القوات" العام 1990 وظلّت تتقاضى نصف راتب بعد ذلك باربعة اشهر وانها ظلّت على علاقة بغسان توما وميرنا الطويل وتزورهما في منزلهما حتى العام 1994 حين غادرا لبنان. وطلب وكيل جعجع المحامي ادمون نعيم ان يحقق المجلس العدلي مع المسؤول في جريدة "السفير" التي نشرت بعد عملية الاغتيال تفاصيل عنها وخصوصاً تلغيم الكرسي الذي كان يجلس عليه كرامي في الطوافة. فطلب الادعاء التحقيق مع مجلة "المسيرة" في هذا الشأن.