سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
في مؤتمر عن حرية الإعلام المرئي والمسموع نظّمته نقابة محامي بيروت . الهراوي : المثل الصارخ لانتهاك حقوق الإنسان الاحتلال الاسرائيلي للجنوب والبقاع الغربي
أكد رئيس الجمهورية الياس الهراوي "تمسك لبنان بشرعة حقوق الانسان" منبهاً الى ان "المثل الصارخ على انتهاكها استمرار احتلال اسرائيل جزين والجنوب والبقاع الغربي"، ورافضاً "اعتبار مقاومة الاحتلال ارهاباً". جاء كلام الهراوي لمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان شرعة حقوق الانسان اثناء رعايته مؤتمراً عن حرية الاعلام المرئي والمسموع نظمته نقابة المحامين في بيروت، في قصر العدل، امس، في حضور رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة رفيق الحريري وجمع من السياسيين، والحقوقيين من لبنان والعالم. وتحدث نقيب المحامين في بيروت أنطوان قليموس عن شرعة حقوق الانسان. وشدد على "دور الاعلام المساهم في التوسع في هذه الحقوق لأن عمل رجل الاعلام هو البحث عن الحقيقة". وأشار الى "ممارسات غير مقبولة في لبنان تطاول المتظاهرين، والرقابة الشديدة". وألقى نقباء المحامين في باريس وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا كلمات تحدثوا فيها عن انتهاكات شرعة حقوق الانسان وعدم احترام العالم، ليس الثالث فقط، بل والمتقدم والموصوف بالديموقراطي هذه الحقوق فتنتج عن ذلك حركات لجوء وهجرة. وفي هذا الاطار ذكّر رئيس معهد حقوق الانسان لدى نقابة المحامين في بروكسل بيار لامبير بما حدث في بلاده قبل عشرة ايام اذ تسبب عنف رجال الشرطة في مقتل فتاة نيجيرية اسمها سميرة اثناء اجبارها على مغادرة بلجيكا الى بلادها للزواج على رغمها، بينما كانت هي تطلب اللجوء. وكان من نتيجة ذلك ان استقال رئيس جهاز امن المطار المسؤول عن رجال الشرطة، وكذلك وزير الداخلية". ثم تحدث الهراوي رافضاً اي انتهاك لشرعة حقوق الانسان التي ساهم لبنان عبر الدكتور شارل مالك في وضعها، او التغاضي عنها او اعتبارها ترفاً سياسياً واعلاناً عالميين. وأبدى "اعتزازاً بما حققناه في لبنان من تقدم على مستوى احترام مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان، تشريعاً وواقعاً، على رغم المحنة المغرضة والمفروضة التي عصفت بنا 16 عاماً"، مشيراً الى ان هذا الاعلان "يتناغم طبيعياً مع تراثنا ومكونات حضورنا الدائم". وأشار الى "استمرار النضال لتكريس الشرعة وتطويرها" معتبراً ان "من آثار المحنة التي اندلعت على ارضنا انها اججت نزعات مذهبية هنا وهناك، وان ظلت اصالة الشعب في التسامح والتلاقي اقوى. ونحن الى هذه الاصالة ارتكزنا في ارساء مسيرة السلام الوطني، وهي تبقى تشكل المناعة ضد انجراف الوطن في آتون الانتحار. فالمذهبية ضد الديموقراطية والحرية وحقوق الانسان اذاً هي ضد لبنان الواحد". وقال "ارسينا ركائز مسيرة السلام الوطني لنعمل من اجل بناء دولة القانون والمواطن، وبناء الدولة المدنية. اما بالنسبة الى ما نشهده في المنطقة والعالم وما سجلته السنوات الاخيرة من نكبات في بلدان عدة، خصوصاً في آسيا وأفريقيا، بسبب الفتن الداخلية او الحروب فإننا نرفع الصوت لنقول: اوقفوا الحروب النقالة وكفوا عن نزف الثروات واهدارها من خلال التدمير الاخلاقي والعمراني والبيئي وانتفضوا لنبني ثقافة السلام، القائم على الحق والعدل والانماء. وتعالوا نرفع التعدي عن هذه الشرعة والمثل الصارخ على انتهاكها وانتهاك منظمة الاممالمتحدة برمتها تشبث اسرائيل باحتلال ارضنا وممارسة الاعتداءات ضد اهلنا والارزاق والسيادة في الجنوب والبقاع الغربي". واستنكر استمرار التعدي على سيادة الوطن واستقلاله، سائلاً عن التمييز بين البشر "بسبب قوة السلاح المدمر"، ومذكراً بمجزرة قانا "الصارخة في ضمير العالم". وقال "هذا هو دم الابرياء من مزارعين وطلاب وعمال، وأطفال ونساء في المدارس والحقول والبيوت يناشد مدنية هذا العصر، هذه هي جزين وهذا هو الجنوب والبقاع الغربي صرخة مدوية في صدقية التزام الشرعية الدولية، نحن نؤكد التزامها ونطالب بتطبيق القرارات الدولية". ولفت الى "تزامن الذكرى الخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان والذكرى الخامسة والعشرين لانتصار الكرامة في حرب 6 تشرين اذ تمكنت سورية الشقيقة من استعادة قسم من الجولان ومصر الشقيقة من عبور السويس"، ورفض "اعتبار حقنا في مقاومة الاحتلال من الارهاب. فالغرب قاوم النازية واغتصابها اراضي الحلفاء ذوداً عن الكرامة والسيادة والحرية، ونحن قبل الغرب ومعه نقاوم اغتصاب اراضينا في الجنوب والبقاع الغربي والجولان ونقاوم كل مساس بكرامتنا وسيادتنا وحريتنا. وأسلم طريق للسلام احترام قيم الحق والعدل والحرية والسيادة، واي تحريف للحق والعدل لا يقود الى السلام العادل والشامل". ورداً على كلمة الحقوقي البلجيكي، قال الهراوي "في بلادكم استقال احدهم بسبب اصابة فتاة، وأريد ان اسألكم جميعاً في مناسبة الذكرى العالمية: ممن يجب ان نطلب الاستقالة، لأن عندنا ارضاً محتلة؟". الى ذلك، يلقي الهراوي اليوم في قصر يونيسكو كلمة في افتتاح مؤتمر منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية. ويتحدث ايضاً الوزير سليمان فرنجية، على ان يتابع المؤتمر اعماله في فندق "كورال بيتش"