رئيس مجلس الشورى يرأس وفد المملكة المشارك في اجتماعات الجمعية العامة ال152 للاتحاد البرلماني الدولي    صالح آل عاطف الحبابي في ذمة الله    انتعاش سعر الذهب    نائب أمير منطقة مكة يستقبل وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    فواتير المياه المرتفعة.. معاناة مستمرة    ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية لموسم حج 1447.. بدء منع المقيمين بلا تصريح من دخول مكة المكرمة    أمير القصيم يطّلع على برامج ومنتجات السياحة و يكرّم رجل أمن انقذ آخرين    أمطار القصيم تُبرز جمال رامة البدائع    نائب أمير حائل يطلع على تقرير هيئة تطوير محمية تركي بن عبدالله    وسعت إجراءاتها البحرية لتشمل جميع السفن.. واشنطن تستعد للسيطرة على شرقي مضيق هرمز    أدانت الهجمات وتهديد استقرار المنطقة.. المنامة تسلم مذكرة احتجاج للسفير العراقي    الصين تنفي اتهامات واشنطن.. تحذير أمريكي لبكين من تسليح طهران    الاتفاقية السعودية - الباكستانية.. تحول استراتيجي في العلاقات الثنائية    ماجيار رئيسًا لوزراء المجر.. وأوربان يقر بالهزيمة    العليمي يلتقي السفير الأميركي وينوه بمواقف المملكة المشرفة تجاه اليمن    خسر ب"الركلات الترجيحية" أمام السد.. الهلال يودع دوري أبطال نخبة آسيا    الآسيوي يعتمد قائمة النصر    كونسيساو: أنتظر «روح الغرافة» أمام الوحدة    خالد بن سعود يؤكد أهمية تعزيز ثقافة الالتزام البيئي    رصد 70 طن مواد فاسدة داخل أحياء جدة    أمير الشرقية يرأس اجتماع لجنة السلامة المرورية ويطّلع على مؤشرات الأداء    أمانة جدة ترصد 70 طنًا من المواد الفاسدة خلال الربع الأخير من 2025    استراتيجية «غرفة حائل» على طاولة عبدالعزيز بن سعد    "إغاثي الملك سلمان" يطلق البرنامج السعودي التطوعي الافتراضي في سوريا    «حرس الحدود» يقيم ورشة «الإنقاذ البحري والإطفاء»    85 % حصة المدفوعات الإلكترونية    مطرب بالذكاء الاصطناعي يحصد نصف مليون مستمع    وزير الثقافة ونظيره الإندونيسي يناقشان رفع مستوى التعاون    مؤسسة البحر الأحمر.. شراكة لدعم صناع الأفلام    الجامعة الإسلامية تنظّم "المؤتمر الدولي للغة العربية"    «أحمر مكة» يُدرّب 13 ألف مستفيد    قصر خراش في حائل.. شاهد تاريخي وإرث قديم    «فَأَلْهمها فُجورَها وَتقْوَاها»    نائب أمير مكة المكرمة يستعرض خطط واستعدادات الحج    استعدادات مُبكرة    «إسلامية الجوف» تنفّذ جولات رقابية على المساجد    خالد النبوي يتكفل بعلاج الفنان سامي عبد الحليم    توصيات بشأن ارتفاع معدل الولادات القيصرية    التأمل التصويبي    «صحي المدينة».. شهادة «دعم الحياة في التوليد»    اعتذار ودموع في غرف الملابس.. خيبة أمل كبرى تسود مدرجات الهلال بعد موقعة السد    "سنبقى لنصنع التاريخ".. رياض محرز يوجه رسالة قوية لجماهير الأهلي من ملعب "الإنماء"    برعاية وزير التعليم.. انطلاق بطولة ذوي الإعاقة (كرة الهدف وألعاب القوى) للجامعات بجازان    وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات    يايسله بعد ترويض الدحيل: فخور ب"قتالية" لاعبي الأهلي رغم لعنة الإصابات    الشؤون الإسلامية بجازان تُقيم ورشة عمل لشرح آليات تقييم شركات الصيانة والنظافة والتشغيل بمحافظة الحرث    حصار موانىء إيران عبور آمن للسفن وتقدم في المفاوضات    إطلاق أول برنامج لإكثار وتوطين أسماك المياه العذبة    أمطار وسيول تعم المناطق والأصار تحذر    أمير منطقة جازان يستقبل شيخ شمل محافظة جزر فرسان    محافظ الجبيل "الداود" يستقبل جمعية محبة للتنمية الأسرية ويطّلع على برامجها    الأمير فيصل بن سلمان يلتقي أعضاء هيئة تحرير المجلة العلمية لمكتبة الملك فهد    نائب أمير حائل يستقبل الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية    تزامن دقيق واستجابة حاسمة.. إنقاذ زوجين من جلطة قلبية خلال ساعات بمركز القلب في مدينة الملك عبدالله الطبية    اللغبي يرأس اجتماعًا تنمويًا ويكرّم الذروي بقوز الجعافرة    أكد أنها امتداد لعناية القيادة بالحرمين.. السديس: صيانة الكعبة المشرفة تجسيد لإجلال البيت العتيق    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مارلين روبنسون تحوز جائزة «أورانج» للأدب النسائي
نشر في الحياة يوم 20 - 06 - 2009

كتبت ثلاث روايات ونالت جائزة عن كل منها. حازت مارلين روبنسون جائزة بن/ همنغواي عن «تدبير منزلي» في 1980 ورشحّت لبوليتزر، أهم الجوائز الأدبية الأميركية، التي نالتها بعد أكثر من عقدين عن «غلياد» روايتها الثانية، اضافة الى جائزة حلقة النقاد الوطنية. تحصل اليوم على جائزة أورانج للأدب النسائي عن روايتها الثالثة «بيت» الصادرة عن دار فيراغو المتخصصة بإنتاج الكاتبات وحدهن. كتبت «تدبير منزلي» حين كانت تعد رسالة دكتوراه حول مسرحيات شكسبير التاريخية الأولى. دوّنت الصور التي خطرت لها واحتفظت بالأوراق في جارور، وعندما عادت اليها وجدتها جديرة بالنشر. تناولت حياة ثلاث أجيال من النساء في بلدة فنغربون الخيالية المستندة الى بلدة نشأتها في آيداهو، التي عاشت في حداد وهددها الفيضان باستمرار. استهلت فيها الموضوع الذي ستكرر في عمليها اللاحقين. الرحيل والحنين والعودة التي تبحث الشخصيات فيها عن أجوبة لا تجدها. كانت رواية مجازية، قاتمة، غنائية، وانتهت بلفظ اسم امرأة تحت جسر في مشهد آسر.
يسترجع القس جون ايمس في «غلياد» ذكرياته المؤطرة بتاريخ بلاده في خمسينات القرن العشرين عندما أدى رفض خياطة سوداء التخلي عن مقعدها في الحافلة لرجل أبيض الى هبوب حركة الحقوق المدنية. يتوجه ايمس الى ابنه روبرت الذي أنجبه متأخرا من زوجته الشابة لايلا، وأعطاه اسم صديقه وزميله القس روبرت بوتون. يشك في أسباب رجوع جون (جاك) بوتون الذي أعطي اسمه، بعد عقدين من الغياب، ويغار عندما يرى تواصله السهل مع زوجته ويعتقد انه يتقرّب منها. يخفي جاك سر عودته، ونكتشف لاحقاً انه محطم القلب بعد نهاية علاقة طويلة ووفاة طفله منها. يصلح سيارة الأسرة المهملة، والبيت، ويستصلح الأرض، ويفشل في الوصول الى الخلاص المنشود. يؤمن ايمس ان جاك يستطيع قراءة أفكاره ويحنق لأن «الناس الذين يستطيعون معرفة حقيقتك لا ينصفونك. انهم لا يقدرون الجهد الذي تبذله لتصبح شخصاً أفضل، هذا الجهد الصعب والحسن النية الذي يستحق قليلاً من الانتباه». جاك أيضاً يريد أن يتغير ويتخلص من لقب نعجة الأسرة السوداء، لكن كلا الرجلين يفشل في رؤية مسعى الآخر.
تواكب عودة جاك رجوع شقيقته غلوري للعناية بوالدها المريض اثر انتهاء علاقتها بخطيبها الذي اكتشفت أنه متزوج. يخفي أفراد الأسرة أفكارهم ومشاعرهم أحدهم عن الآخر، وتخيب غلوري عندما ترى سعادة والدها بابنه الضال وما تعتبره تقصيراً منه في تقدير عنايتها به. تشترك «غلياد» مع «البيت» في ادانة فقدان الذاكرة الجمعية عندما يتعلق الأمر بالحرب الأهلية وتحرير العبيد وحقوق السود، وفي حين يستعيدها الابن في حواره مع والده يفضل الرجل المسن تجاهلها على رغم طيبته. تشدد روبنسون الدينية النبرة على ثنائية الحتمية والخيار، الرجال والنساء، الدين والدولة، وتضيء سوء التفاهم الذي يقيم السدود بين أكثر الناس قرباً.
ترصد «البيت» الشخصيات نفسها من منظور أسرة بوتون، وتعيد رواية قصة جاك بعيني شقيقته غلوري التي خابت، وهي في الثامنة والثلاثين، من فرصة الحب وفرح الحياة. تقلص المحلية الضيقة معظم الشخصيات التي ترى المكان الذي أتى جاك منه «العالم في الخارج» كأنها تحدده مسبقاً بالغرابة والاختلاف وبالتالي الشر. يحاول الاقتراب من والده وشقيقته، لكن مساعي الرجلين تفشل وتؤدي الى عكس المرام. يصارح غلوري بندمه وإحساسه بالعار لأنه لم يحقق الآمال المرجوة منه، وعندما يقصد الكنيسة يتلو القس وعظة تبدو من وحي حياته. تثقله خسارته وخيبته، لكن الرواية تنتهي بنظرة شقيقته الدينية اليه. تراه رجلاً عرف الحزن وتطهر به، ولهذا السبب يشيح الآخرون وجوههم عنه.
لم تعرف روبنسون (66 سنة) النجاح الفوري مع باكورتها على رغم مديح النقاد. صدرت منها 3500 نسخة فقط، ثم اتسع جمهورها بفضل مديح القراء أنفسهم، وفي أواخر الثمانينات حولت فيلماً. لا تعرف الكاتبة مصدر الرواية، وتقول انها تهمل الفكرة التي تعلم بمنبعها: «ذلك يعني انها مركبة بدلاً من ان تكون عضوية وفق تفكيري». عمل والدها في تجارة الأخشاب في آيداهو حيث عاشت في ظل الطبيعة الواسع وتشرّبت جوه الديني. فوجئ والداها باهتمامها بالثيولوجيا التي تظلّل رؤيتها الروائية، لكنها وجدته طبيعياً «كوجود السمك في الماء». لا تستطيع العيش في مكان من دون اكتشاف أسراره، ورفضت قول أهل آيوا انها بلا تاريخ أول وصولها. لا يمكن أن يعيش شخصان أو ثلاثة في مكان ما من دون قصة. قرأت واكتشفت ان المدارس التي أسسها دعاة تحرير العبيد في الولاية استقبلت البيض والسود قبل الحرب الأهلية. بنت «غلياد» علىالتاريخ الليبرالي للبلدات الصغيرة في الوسط الغربي التي يستخف أهلها بها، وأعجبت بتقدم كنيستها التي رسمت النساء كاهنات منذ 1853، وشرّعت زواج المثليين قبل صدور القرار عن المحكمة العليا.
التهمت الكتب مذ كانت في التاسعة عندما تناولت «موبي ديك» لهرمان ملفيل. تحدّت سخرية من حولها بحرصها على اكماله، ثم مشطت المكتبة بكاملها. مع ذلك أحست بعد انتهائها من كتابة أطروحة الدكتوراه ان ثقافتها سطحية في شكل جوهري، فوضعت برنامجاً من المطالعة الجدية. «أصل الأنواع» و «انحدار الغرب» و «رأس المال» واللاهوت والاقتصاد وتاريخ الفكر السياسي. تقدمت من «رأس المال» الى سائر كتب كارل ماركس لمعرفة طريقة استخدامه مصادره، واستغربت استغراب البعض اعتقادها انها تستطيع تحدي مرجعيته.
تعزو موجة الالحاد الجديدة الى التطرف المسيحي والمسلم معاً، وتناقش ذرائع الداروينيين أمثال البريطاني ريتشارد دوكينز من دون ان تبهرها شهرتهم. لها كتابان غير روائيين، «الوطن الأم» عن بريطانيا و «موت آدم» عن افتقار النساء العصريات الى قوة سلفاتهن اللواتي لم تبق منهن في البال سوى هارييت بيتشر ستاو مؤلفة «كوخ العم توم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.