أما أبرز التحليلات يا سادة يا كرام فهو كما ذكره شهريار في إحدى قصصه العجيبة الغريبة التي جعلتنا نضرب أخماساً في أسادس، ونتأمل في القصة الغريبة وفي التحليل الذي يشد الانتباه بالطبع، خصوصاً حبايبنا المراهقين الذين سينبرون بحثاً عن المرأة النائمة التي تنتظر قدوم حبيبها لأني لا أعتقد (بناء على رأيه) أنها امرأة لعوب غير متزوجة، لأنها لو كانت متزوجة ما ارتضت أن تنام هكذا في تخطيط هندسي ننتظر الانتهاء منه بفارغ الصبر لأن مطارنا الحالي (لا يسر) رغم أنه انتقل نقلة نوعية خفيفة في الآونة الأخيرة وأصبح مقبولاً أكثر من السابق. ماذا قال شهريار؟ قال في تحليله المتوافر والمسجل على موقع اليوتيوب الشهير، إن التخطيط الهندسي لمطار الملك عبدالعزيز الجديد يشبه شكل المرأة أو بالأصح بعض أعضائها - أتحفظ عن ذكرها هنا احتراماً للخصوصية التي أغرقتنا - حتى ظهرت مثل هذه التحاليل اللا منطقية الغريبة. في خبر آخر قامت مديرة مدرسة بتمزيق صفحة لدرس علمي يشرح الجهاز التناسلي للرجل والمرأة لأنها ترى أنه لا يتناسب مع الطالبات، فكان الحل الأسرع هو تمزيق الدرس والصفحة، وأعتقد بل وأتوقع أن المعلمات أمسكن يديها وحاولن تهدئتها وجلبن إليها كوباً من عصير الليمون «الفرِش» والمزين بوريقات من النعناع حتى تهدأ وإلا لكانت مزقت الكتاب بأكمله الذي تناول الخبر، والذي وصلها مصحوباً برسالة من إحدى المعلمات، وهو كتاب العلوم للصف الثاني المتوسط. وأنا أشيد بمقال الكاتب يوسف المحيميد من صحيفة «الجزيرة» في مقال (المعلمة وتدريس العيب)، وأطالب الآن كما طالبت من قبل بإعادة تقويم المعلمين والمعلمات نفسياً وثقافياً واجتماعياً قبل السماح لهم بتدريس النشء الجديد، فليست كل خريجة جامعية تصلح للتعليم لأنها مرتبطة بتكوين القناعات، خصوصاً في مراحل الطفولة المبكرة وفي فترة المراهقة وفي فترة بدء اكتشاف الشخصية. كثيرٌ منهم حرموا اللعب بالعرائس واللعب بالدب والقط وطبعاً رسم الخنزير الذي جذب الاهتمام الأكبر فالبعض منعوا رسمه أو حتى التعرف على شكله، وفي حالة أخرى طالب أحد الشيوخ بقتل الميكي ماوس لأنه فويسق كما ظهر في اليوتيوب وبعض الأشخاص قرروا رفع قضية على وزارة التجارة لأنها سمحت بوجود بسكويت على شكل حيوانات مختلفة ومن ضمنها بسكويت بشكل الخنزير. الخنزير كما أعرف ويعرف كثيرون حيوان محرم علينا نحن المسلمين تناول لحمه أو دهنه بأي شكل من الأشكال فقط لا غير ولكن لا نمنع أبناءنا من التعرف عليه أو رسم شكله المعلومات يجب أن تصل صحيحة وسليمة للأطفال فلا شكله سيجعل الأطفال يطالبون بتناول لحمه على الموائد ولن يجعلهم يقعون في غرامة!! ما المشكلة إذاً؟ أنا شخصياً لا أعلم ما السبب خلف هذا التصرف وهذا الفكر؛ الأطفال يستجيبون بسرعة للمعلومة الصحيحة إذا صيغت بأسلوب هادئ من دون تشجنات ومن دون عصبية ومن دون تخوف. أذكر أن التلفزيون كان يعرض أيام طفولتي فيلماً كرتونياً عن فتاة اسمها بيتي بوب، وكنت أعرف أن بعض العوائل تحرم أطفالها من مشاهدتها كونها كما يعتقدون تلبس ملابس خارجة عن الحياء، ولأنها تهتم بنفسها وبشعرها ولأنها تتدلع!! أعود إلى الفقرة الأولى من المقال، كل ما أخشاه بناء على تحليل السيد شهريار صاحب تحليل التخطيط الهندسي أن تتجه الأنظار إلى المهندس، وأن يطالب البعض بجلده علناً كونه شخصاً له أجندة خفية مهمتها نشر الفساد، ويتم تعطيل مشروع المطار على أساس أنه تخطيط هندسي قليل الأدب!! [email protected]