في واقعة جديدة من وقائع مسلسل زواج الطفلات، أكد أحد أبرز مأذوني الأنكحة بنجران لجريدة الوطن في عددها الصادر بتاريخ 8/10/2010م، أنه تزوج من طفلة لا يتجاوز عمرها 12 عامًا! التفاصيل التي رواها الزوج عن بنائه بالطفلة تستحق أن ترد ضمن أحداث سيناريو فيلم رعب من الدرجة الأولى. يكفي فقط أن نقرأ كلام الزوج عن المدة التي استغرقها لإتمام مراسيم الدخلة، حيث استغرقت المهمة أسبوعان كاملان يمكنكم أن تتخيلوا ما صادف الطفلة خلالهما من عذابات وأهوال. أسبوعان كاملان وصاحبنا يحاول هتك براءة الطفولة التي أبت إلا أن تستدعي كل آلياتها الدفاعية للوقوف في وجه شهوة مرضية مسعورة كان لها من الدأب والإصرار ما كفل لها النصر بعد أسبوعين من العراك الذي لم ينقطع إلا ليستأنف مجددًا. أسبوعان كاملان استدعت الطفلة المجني عليها خلالهما، كل طاقاتها الكامنة لمواجهة اعتداء جنسي لا أعتقد أن خيالها أسعفها في توقع شكله أو ماهيته. ترى كم نزفت الطفلة من دمها الطاهر بعد أن أشرعت البراءة رايتها البيضاء في نهاية معركتها مع شهوة عدوانية تدميرية تنكرت في صورة رغبة جنسية؟! كيف يمكن للفطرة السوية أن تتفهم اشتعال دماء الشهوة في أوردة رجل يهم باغتصاب طفلة لا تمتلك من معالم الأنوثة إلا طول الشعر؟! ماذا لو تسبب ما حدث في موت الطفلة كما حدث مؤخرًا لطفلة متزوجة باليمن؟! كيف يمكننا أن نواجه الله سبحانه وتعالى بعد أن تواطأنا بسكوتنا المريب على هذه الجرائم المشرعنة؟! في رأيي أننا جميعًا مسؤولون. الزوج أو الجلاد الذي يهوى اغتصاب الأطفال، لم يكن ليقدم على جريمته لولا تواطئنا كمجتمع مع رغباته المريضة. والأب الذي لا يتحرج ضميره من إساءة استخدام حقه في الولاية، لم يكن ليزوج طفلته لولا الثقافة العامة التي تشرعن اغتصاب الصغيرات بحجة سترهن. والأم التي تضطر للسكوت عن تقديم ابنتها كوليمة لوحش آدمي، لم تكن لتسكت لولا ثقافة المجتمع التي تكرس تحقير الأنثى وتؤصل للمبدأ القائل بأن المرأة مجرد مخلوق ليس له وظيفة سوى إمتاع الرجل. والمجتمع كله لم يكن ليسكت، لو كانت هناك قوانين صارمة تُجرِّم الزواج من الطفلات الصغيرات.. نحن جميعًا مسؤولون.